الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٠ - ذكر صلته أقارب رسول اللّه
في ألفين و فرضت لي في ألف و خمسمائة و لم يسبقني إلى شيء؟ فقال عمر:
فعلت ذلك لأن زيدا كان أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من عمر و كان أسامة أحب إلى رسول اللّه من عبد اللّه أخرجه القلعي.
و عن ابن عباس قال: لما فتح اللّه المدائن على أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في أيام عمر أمرهم بالأنطاع فبسطت في المسجد، و أمر بالأموال فأفرغت عليها، ثم اجتمع أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأول من بدر إليه الحسن بن علي فقال: يا أمير المؤمنين أعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين، فقال بالرحب و الكرامة و أمر له بألف درهم ثم انصرف، فبدر إليه الحسين بن علي فقال: يا أمير المؤمنين أعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين فقال بالرحب و الكرامة و أمر له بألف درهم، فبدر إليه ابنه عبد اللّه بن عمر فقال: يا أمير المؤمنين، أعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين فقال له بالرحب و الكرامة، و أمر له بخمسمائة درهم! فقال يا أمير المؤمنين أنا رجل مشتد أضرب بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و الحسن و الحسين طفلان يدرجان في سكك المدينة، تعطيهم ألفا و تعطيني خمسمائة؟ قال نعم! اذهب فأتني بأب كأبيهما و أم كأمهما وجد كجدهما و جدة كجدتهما و عم كعمهما و خال كخالهما فإنك لا تأتيني به، أما أبوهما فعلي المرتضى و أما أمهما ففاطمة الزهراء و جدهما محمد المصطفى وجدتهما خديجة الكبرى، و عمهما جعفر بن أبي طالب و خالهما إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و خالتاهما رقية و أم كلثوم ابنتا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خرجه ابن السمان في الموافقة و مما يلتحق بهذا الذكر.
ذكر صلته أقارب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معرفته حقهم
عن الزهري قال: كان عمر إذا أتاه مال العراق أو خمس العراق، و لم يدع رجلا من بني هاشم عزبا إلا زوجه، و لا رجلا ليس له خادم إلا أخدمه- خرجه ابن البختري الرزاز.