الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٩ - ذكر اختصاصه بالهيبة و نفران الشيطان منه
معك). خرجهما في الفضائل، و خرجه أبو القاسم السمرقندي بزيادة و لفظه أن عمر قال كلمة ضحك منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال عمر مني، الحديث إلى آخره.
ذكر اختصاصه بأن السكينة تنطق على لسانه
عن علي قال: كنا نرى و نحن متوافرون أصحاب محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن السكينة تنطق على لسان عمر، خرجه ابن السمان في الموافقة، و الحافظ أبو الفرج في محبة الصحابة.
ذكر اختصاصه بالهيبة و نفران الشيطان منه
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال لقد دخل عمر بن الخطاب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عنده نسوة من قريش يسألنه و يستكثرنه رافعات أصواتهن، فلما سمعن صوت عمر انقمعن و سكن، فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال عمر يا عدوات أنفسهم تهبنني و لا تهبن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا عمر ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك). خرجه النسائي و أبو الحاتم و أبو القاسم في الموافقات، و أخرجاه و أحمد و قالوا: فلما استأذن عمر قمنا فبادرنا الحجاب فدخل عمر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يضحك فقال عمر: أضحك اللّه سنك يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب). قال عمر يا عدوات أنفسهن تهبنني و لا تهبن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ فقلن نعم!! أنت أفظ و أغلظ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا بن الخطاب و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان) و ذكر باقي الحديث.
(شرح)- انقمعن- ذللن و ارتدعن و قمعته و أقمعته إذا قهرته و أذللته و أقمعت الرجل عني إذا رددته- و الفج- الطريق الواسع بين الجبلين،