الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٧ - ذكر اختصاصه بالخيرية
الشيخين و تقدم من ذلك اختصاصه بسؤال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ربه عز و جل أن يعز الإسلام بعمر خاصة، و أن المسلمين ما زالوا أعزة منذ أسلم عمر و تسمية الفاروق في فصل اسمه و إعلان هجرته في الفصل قبله.
ذكر اختصاصه بتأهله للنبوة لو كان نبي بعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب). خرجه أحمد و الترمذي، و قال حسن غريب:
و في بعض طرق هذا الحديث. (لو لم أبعث لبعثت يا عمر). و في بعضها (لو لم أبعث فيكم لبعث عمر) خرجه القلعي.
ذكر اختصاصه بالتحديث
عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب). خرجه أحمد و مسلم و قد قال ابن وهب تفسير- محدثون- ملهمون، و أخرجه الترمذي و صححه و أبو حاتم و خرجه البخاري عن أبي هريرة، و خرج عنه من طريق آخر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي فيهم أحد فعمر).
و معنى محدثون و اللّه أعلم أي يلهمون الصواب، و يجوز أن يحمل على ظاهره و تحدثهم الملائكة لا بوحي، و إنما بما يطلق عليه اسم حديث، و تلك فضيلة عظيمة.
ذكر اختصاصه بالخيرية
عن جابر قال قال عمر لأبي بكر. يا خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛ فقال أبو بكر: «أما إنك إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (ما طلعت شمس على رجل خير من عمر). خرجه الترمذي و قال غريب، و هذا محمول على أنه كذلك بعد أبي بكر جمعا بين هذا و بين