التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٩ - المعنى
الميتة، ولها أخ من أب وأم، أو من اب فالمال كله له بلاخلاف إذا لم يكن هناك ولد، سواء كان ولدها ذكرا، أو انثى، فان كان ولدها ذكرا، فالمال له بلاخلاف ويسقط الاخ، وإن كانت بنتا كان لها النصف بالتسمية بلاخلاف والباقي رد عليها، لانها اقرب دون الاخ، ولان الله (تعالى) انما قال: " وهو يرثها " يعني الاخ إذا لم يكن لها ولد. والبنت ـ ولد ـ [١] بلاخلاف ومن خالف في تسمية البنت ولدا فقد اخطأ. ذكر ذلك البلخي واستدل على ذلك بان قال: لو مات وخلف بنيا وأبوين إن للابوين الثلث، مع قوله: " ولابويه لكل واحد منهما السدس ان كان له ولد " وإنما أراد الولد الذكر. وهذا الذي ذكره خطأ، لانه خلاف لاهل اللغة. لانه لاخلاف في تسمية البنت بانها ولد، ولانه قال: " يوصيكم الله في أولادكم " ثم فسر الاولاد فقال: " للذكر مثل حظ الانثيين " فلوكان الولد لايقع على الانثى، لكان المال بينهم بالسوية، وذلك خلاف القرآن. على انا نخالف في المسألة التي ذكرها، فنقول للابوين السدسان، وللبنت النصف والباقي رد عليهم على قدر سهامهم، فنجعل الفريضة من خمسة ومن رد الباقي على الاب فانما يرده بالتعصيب، لالان البنت لاتسمى ولدا، فبان بطلان ماقاله. ومن خالفنا من الفقهاء في مسألة الاخ والبنت، يقول: الباقي للاخ، لقوله (ع): (ما ابقت الفرائض فلاولي عصبته)
ذكر هذا الخبر عندنا ضعيف، لانه أولا خبر واحد. وقد طعن على صحته. ضعفه أصحاب الحديث بما ذكرناه في مسائل الخلاف، وتهذيب الاحكام، وغير ذلك من كتبنا. وما هذه صفته لايترك له ظاهر القران. وقوله: " فان كانتا اثنتين " يعني ان كانت الاختان اثنتين، فلهما الثلثان. وهذا لاخلاف فيه والباقي على مابيناه من الخلاف في الاخت الواحدة. عندنا، رد عليها دون عصبتها، ودون ذوي الارحام، وإذاكان هناك عصبة، رد الفقهاء الباقي عليهم، وإن لم يكن رد على ذوي الارحام.
من قال بذلك فرد على الاختين، لانهما أقرب، ومن لم يقل بذلك رد على بيت المال.
فان كانت احدى الاختين لاب وام، والاخرى لاب، فللاخت للاب والام النصف،
[١] - ساقطة من المطبوعة. (*)