التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١١
في سبيل الله قديكون باللسان واليد والقلب والسيف والقول والكتاب.
وقوله: (لعلكم تفلحون) يحتمل أمرين:
أحدهما - اعملوا لتفلحوا ومعناه ويكون غرضكم الصلاح فهذا يصح مع اليقين.
الثاني - اعملوه على رجاء الصلاح به فهذا مع الشك في خلوصه مما يحبطه وهذا الوجه لايصح إلا على مذهب من قال بالاحباط. فاما من لا يقول به فلا يصح ذلك فيه غير أنه يمكن أن يقال الشك فيه يجوز أن يكون في هل أوقعه على الوجه المأمور به أم لا؟ لانه لاحال إلا وهو يجوز أن يكون فرط فيما أمربه " والمفلحون " هم الفائزون بمافيه غاية صلاح أحوالهم.
قوله تعالى:
إن الذين كفروا لو أن لهم مافي الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ماتقبل منهم ولهم عذاب اليم [٣٩] يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم [٤٠] آيتان بلاخلا ف.
أخبر الله تعالى في هذه الآية " ان الذين كفروالو أن لهم مافي الارض جميعا ومثله معه " وافتدوا بجميع ذلك من العذاب الذي يستحقونه على كفرهم " ماتقبل منهم ".
والذين في موضع نصب بان وخبر (ان) الجملة في (لو) وجوابها.
وقوله: " ولهم عذاب اليم " يحتمل أمرين: