التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٣ - اللغة
الله عليه من الصيد، والذبائح مما صاده اهل الاوثان والاصنام " ان الله سريع الحساب " معناه التخويف بأنه سريع حسابه لمن حاسبه على نعمه، لايشغله حساب بعض عن بعض. ومتى غاب الكلب والصيد عن العين، ثم رآه ميتالايجوز أن يأكله، لانه يجوز أن يكون مات من غير قتل الصيد. وفي الحديث: (كل ما أصميت ولاتأكل ما أنميت) فمعنى اصميت أن تصطاد بكلب أو غيره، فمات وأنث تراه مات بصيدك. واصل الصميان السرعة والخفة: ومعناه هاهناما أسرع فيه الموت وأنت تراه. ومعنى ما أنميت ما غاب عنك فلاتدري مات بصيدك أو بعارض آخر يقال نمت الرمية: إذا مضت والسهم فيها. وأنميت الرمية: إذا رميتها، فمضيت، والسهم فيها قال امرؤ القيس:
فهولاتنمى رميته * ماله لاعد من نفره
وقال الحارث بن وعلة الشيباني:
قالت سليمى فد غنيت فتى فالان لاتصمى ولاتنمى أي عشت ومتى اخذالكلب الصيد ومات في يده من غير أن يجرحه، لم يجز أكله. واجاز قوم ذلك. والاول أحوط. وكل من لاتؤكل ذبيحته من أجناس الكفار، لايؤكل صيده أيضا. فأما الاصطياد بكلابه المتعلمه فجائز إذا صاده المسلم.
قوله تعالى:
(اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اتوا الكتاب من قبلكم إذا اتيمتوهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولامتخذي اخدان ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله