التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٧
الذي رتبناه في النفس سواء. وفيه أيضا خلاف، ويراعى في الاعضاء التساوي أيضا، فلاتقلع العين اليمنى باليسرى، ولاتقطع اليمين باليسار. وتقطع الناقصة بالكاملة. فمن قطع يمين غيره وكانت يمين القاطع شللا. قال أبو علي: يقال له إن شئت قطعت يمينه الشلاء أو تأخذ دية يدك. وقد ورد في أخبارنا أن يساره تقطع إذالم يكن للقاطع يمين، فأما عين الاعور، فانها تقلع بالعين التي قلعها سواء كانت المقلوعة عوراء أو لم تكن. وان قلعت العين العوراء كان فيهاكمال الدية إذا كانت خلقة أو ذهبت بآفة من الله أو يقلع احدى عيني القالع ويلزمه مع ذلك نصف الدية. وفي ذلك خلاف ذكرناه في الخلاف.
وأما الجروح، فانه يقتص منها إذا كان الجارح مكافيا للمجروح على ما بيناه في النفس، وتقتص بمثل جراحته الموضحة بالموضحة والهاشمة بالهاشمة والمنقلة بالمنقلة [١] ولاقصاص في المأمومة وهي التي ام الرأس ولاالجايفة، وهي التي تبلغ الجوف، لان في القصاص منها تعزيرا بالنفس. ولاينبغي أن يقتص من الجراح إلابعد أن تندمل من المجروح، فاذا اندمل اقتص حينئذ
[١] الموضحة هي الجراح التي بلغة العظم فأوضحت عنه.
(الهاشمة) قيل: شجة تهشم العظم. وقيل: هي التي هشمت العظم ولم يتباين فراشه. وقيل هي التي هشمت العظم فنقش واخرج، فتباين فراشه. و (المنقلة) - بكسر القاف وتشديده - هي التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظم وهي قشور تكون على العظم دون اللحم. وفيها أقوال أخر وروايات في الشرع من شاء فليراجع كتب الفقه الاستدلالية.