التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٤ - القراءة
فاعلمه الله ذلك. وكان ذلك سبب إسلام عمرو بن وهب.
وقال الواقدي. غزا رسول الله (صلى الله عليه وآله)جمعامن بني ذبيان ومحارب بذي أمر فتحصنوا برؤوس الجبال، ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله)بحيث يراهم، فذهب لحاجته فاصابه مطرفبل ثوبه، فنشره على شجرة واضطجع تحته بعيدا من أصحابه، والاعراب ينظرون اليه فاخبروا سيدهم دعشور بن الحارث المحاربي فجاء حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا، فقال: يامحمد (صلى الله عليه وآله)من يمنعك منى اليوم؟ فقال: الله ودفع جبرائيل في صدره وقع السيف من يده، فاخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقام على رأسه وقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال: لااحد وانا اشهد ان لااله إلا الله، وان محمدارسول الله (صلى الله عليه وآله)فنزلت الآية.
وقال ابوعلي الجبائي المعني بذلك ما لطف الله (تعالى) المسلمين من كف أعدائهم عنهم حين هموا باستئصالهم باشياء شغلهم بها من الامراض والقحط، وموت الاكابر، وهلاك المواشي وغير ذلك من الاسباب التي انصرفوا عندها عن قتل المؤمنين:
وقال ابن عباس. كانت اليهود دعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)إلى طعام لهم، وعزموا على الفتك به، فاعلم الله ذلك نبيه (صلى الله عليه وآله)فلم يحضر.
وقال اخرون: نزلت الآية فيما عزم المشركون على الايقاع بالنبي (صلى الله عليه وآله)وأصحابه يوم بطن النخلة إذا دخلوا في الصلاة، فاعلمه الله ذلك، فصلى بهم صلاة الخوف. وانما جعل الله تخليص النبي مما هموا به نعمة على المؤمنين من حيث كان إمامهم وسيدهم، وكان مبعوثا اليهم بما فيه مصالحهم، فمقامه بينهم نعمة على المؤمنين، فلذلك اعتد به عليهم. وقال قوم: هو مردود على قوله: " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ومعناه جملة الظفر. ـ اللغة ـ:
والذكر هو حضور المعنى للنفس يقال: ذكر يذكر ذكرا. واذكره إدكارا وتذا كروا تذاكرا. وذاكره مذاكرة. وذكره تذكيرا. واستذكر استذكارا واذكر اذكارا.
وقد يستعمل الذكر بمعنى القول، لان من شأنه أن تذكر به المعنى. والتذكر هو طلب