التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٢
أي جانيه وقيل جاره عليهم. وقال عدي بن زيد:
أجل ان الله قدفضلكم * فوق من احكأ صلبا بارزا [١]
وأصله الجر. ومنه الاجل الوقت الذي يجر اليه العقد الاول ومنه الآجل نقيض العاجل. ومنه (أجل) بمعنى نعم، لانه انقياد إلى مايجر اليه ومنه الاجال القطيع من بقر الوحش، لان بعضها ينجر إلى بعض.
و " ذلك " اشارة إلى قتل أحد ابني آدم أخاه ظلما. حكمناالى بني اسرائيل أنه من قتل منهم نفسا بغير نفس أو فساد كان منها في الارض فاستحقت بذلك قتلها. وفسادها في الارض إنما يكون بالحرب لله ولرسوله واخافة - السبيل - على ما سنبينه فيما بعد - وهوقول الضحاك وجميع المفسرين. واختلفوا في تأويل قوله (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض، فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)
على ستة أقوال:
أحدها - قال الزجاج: معناه إنه بمنزلة من قتل الناس جميعا في أنهم خصومه من قبل ذلك الانسان.
والثاني - قال أبوعلي: إن عليه مثل مأثم كل قاتل من الناس لانه سن القتل وسهله لغيره، فكان بمنزلة المشارك فيه. ومثله قوله (ع): (من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها).
الثالث - قال الحسن وقتادة ومجاهد: إن معناه تعظيم الوزر والمأثم
[١] اللسان (أجل). (*)