التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦١ - المعنى
وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجميع
امرالله (تعالى نبيه) ان يبشر المنافقين بان لهم عذابا أليما وهوالمؤلم الموجع.
على نفاقهم، ثم وصف هؤلاء المنافقين فقال: " الذين يتخذون " أهل الكفر بالله ونبيه اولياء يعني انصارا وأحلافا من دون المؤمنين يعني من غيرهم، ثم قال:
" يبتغون عندهم العزة " معناه يطلبون عندهم المنفعة والقوة باتخاذهم اولياء من دون اهل الايمان به (تعالى)، ثم أخبر ان العزة باجمعها له (تعالى) وان هؤلاء الذين يطلبون من جهنم العزة. المنعة، لامنعة عندهم، بل النصر والمنعة من عندالله الذي له العزة والمنعة الذي يعز من يشاء، ويذل من يشاء. واصل العزة الشدة ومنه قيل للارض الصلبة الشديدة: عزازويقال: استعز المريض اذا اشتد مرضه وتعزز اللحم: إذا اشتدو منه قيل: عز علي ان يكون كذا، اي اشتد علي ومنه قولهم: " من عزيز أي من غلب سلب. وقولهم: عز الشئ معناه صعب وجوده واشتد حصوله.
قوله تعالى:
(وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) [١٤] آية.
قرأ عاصم ويعقون " وقدنزل " بفتح النون والزاي وتشديده. الباقون بضم النون وكسر الزاي والمنزل في الكتاب.