التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٤ - القراءة والحجة
دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو أمرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم [١٢] - آية بلاخلاف -.
قوله: (ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد) لاخلاف أن للزوج نصف ماتترك الزوجة إذا لم يكن لها ولد، فان كان لها ولد فله الربع أيضا بلاخلاف سواء كان الولد منه أو من غيره، وإن كان ولد لايرث لكونه مملوكا، أو كافرا، أو قاتلا، فلا يحجب الزوج من النصف إلى الربع، ووجوه كعدمه.
وكذلك حكم الزوجة، لهاالربع إذا لم يكن المزوج ولد، على ما قلناه في الزوجة سواء، فان كان له ولد، كان لها الثمن، وما تستحقه الزوجة إن كانت واحدة فهو لها، وإن كن اثنتين أو ثلاثا أو أربعا لم يكن لهن أكثر من ذلك بلاخلاف، ولا يستحق الزوج أقل من الربع في حال من الاحوال، ولا الزوجة أقل من الثمن على وجه من الوجوه، ولايدخل عليهما النقصان، وكذلك الابوان لاينقصان في حال من الاحوال من السدسين، لان العول عندنا باطل على مابيناه في مسائل الخلاف. وكل من ذكر الله له فرضا، فانما يستحقه إذاأخرج من التركة الكفن، والدين، والوصية، فان استغرق الدين المال لم تنفذ الوصية، ولا ميراث، وإن بقي نفذت الوصية، مالم تزد على ثلث ما يبقي بعد الدين، فان زادت ردت إلى الثلث.
وقوله: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت) يعني من الام، بلاخلاف.