التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٨ - القراءة والحجة
كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فان كان له إخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لاتدرون أيهم أقرب لكم نفعافريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) [١١] - آية بلاخلاف -.
القراءة والحجة:
قرأ ابن عامر، وابن كثير، وأبوبكر، عن عاصم: يوصى - بفتح الصاد - الباقون بكسرها، وهو الاقوى، لقوله: " مما ترك إن كان له ولد " فتقدم ذكر الميت، وذكر المفروض مما ترك [١]، ومن فتحها فلانه ليس لميت معين، وإنما هو شائع في الجميع.
سبب النزول والقصة:
وقيل في سبب نزول هذه الآية قولان:
أحدهما - قال السدي، وابن عباس: إن سبب نزولها، أن القوم لم يكونوا يورثون النساء والبنات والبنين الصغار، ولم يورثوا إلا من قاتل وطاعن، فأنزل الله الآية، وأعلمهم كيفية الميراث. وقال عطاء، عن ابن عباس، وابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، إنهم كانوا يورثون الولد، وللوالدين الوصية، فنسخ الله ذلك. وقال محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: كنت عليلا مدنفا، فعاده النبي (صلى الله عليه وآله)ونضح الماء على وجهه فأفاق، وقال: يارسول الله، كيف أعمل
[١] في المطبوعة (ماترك)