التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٢ - اللغة
وإبراهيم وطاووس، وعبيد بن عمير والضحاك، وابن زيد وقال اخرون: هواستثناء من التحريم، لا من المحرمات، لان الميتة لاذكاة لها، ولاالخنزير قالوا: والمعنى حرمت عليكم الميتة والدم وسائر ماذكر إلاما ذكيتم مما احله الله لكم بالتذكية، فانه حلال لكم. ذهب اليه مالك وجماعة من أهل المدينة، والجبائي وسئل مالك من الشاة يخرق جوفها السبع حتى يخرج أمعاءها فقال لا أرى ان تذكى ولايؤكل أي شئ يذكى منها. وقال كثيرمن الفقهاء إنه يراعي أن يلحق فيه حياة مستقرة، فيذكى ويجوز أن يؤكل وما يعلم أنه لاحياة فيه مستقرة، فلا يجوز بحال. واختار الطبري الاقل. وقال: كل ما أدرك ذكاته مما ذكر من طير أو بهيمة قبل خروج نفسه ومفارقة روحه جسده، فحلال اكله إذا كان مما أحله الله لعباده واختار البلخي، والجبائي الاول، فان قيل: فما وجه تكرير قوله: " وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة " وجميع ما عدد تحريمه في هذه الآية وقد افتتح الآية بقوله: " حرمت عليكم الميتة " والميتة تعم جميع ذلك وان اختلفت أسباب موته من خنق أو ترد أو نطح أواهلال لغير الله به أوا كيل سبع. وانما يكون لذلك معنى على قول من يقول: إنها، وان كانت فيها حياة إذا كانت غير مستقرة، فلا يجوز أكلها. قيل:
الفائدة في ذلك ان الذين خوطبوا بذلك لم يكونوا يعدون الميت إلا مامات حتف انفه من دون شئ من هذه الاسباب، فاعلمهم الله ان حكم الجميع واحد، وان وجه الاستباحة هوالتذكية المشروعة. وقال السدي إن ناسا من العرب كانوا يأكلون جميع ذلك، ولايعدونه ميتا. انما يعدون الميت الذي يموت من الوجع.
والتذكية: هوفري الاوداج والحلقوم إذا كانت فيه حياة، ولايكون بحكم الميت. واصل الذكاء في اللغة تمام الشئ فمن ذلك الذكاء في السن، والفهم وهو تمام السن. قال الخليل: الذكاء أن تأتي في السن على قروحه، وهوسن في ذات الحافر، هي البزولة في ذات الخف، وهي الصلوغه في ذات الظلف. وذلك تمام استكمال القوة. قال الشاعر: