التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٦
و " الذي " مشتركة. و " من " في الجزاء لما يستقبل، وهي في معنى
" إن " وليس كذلك " الذي " وثالثها - أن " من " تجزم ولاتحتاج في الجزاء والاستفهام إلى صلة ولايكون جوابها إلابالفعل والفاء.
وقوله: " فان حزب الله هم الغالبون " قال الحسن حزب الله جند الله.
وقال غيره انصار الله قال الشاعرة:
وكيف أضوى وبلال حزبي [١]
أي كيف استضام وبلال ناصري. وأصله النائبة من قولهم: حزبه الامر يجزبه حزبا اذ أنابه، وكل قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب. ومنه قوله " اولئك الاحزاب " [٢] " وكل حزب لما لديهم فرحون " [٣].
و " إن حزب الشيطان هم الخاسرون " وتحزب القوم اذا اجتمعوا كالاجتماع على النائبة. وأرض حزبة غليظة وحمار حزابية مجتمع الخلق غليظ.
[١] قائلة رؤبة بن العجاج. ديوانه: ١٦، ومجاز القرآن ١: ١٦٩ من ارجوزة يمدح بها بلال بن ابي بردة وقد ذكر نفسه ثم اعترض من يعترضه في الهجاء فقال:
ذاك وان عبى لي المعجبى * وطحطح الجد لحاء القشب
القيت أقوال الرجال الكذب * وكيف اضوى وبلال حزبي
ورواية الديوان " ولست اضوى ". طحطح الشئ): فرقه.
و (اللحاء): المخاصمة و (القشب) - بفتح القاف وسكون الشين الكلام المفترى. [٢] سورة ص آية ١٣.
[٣] سورة المؤمنون آية ٥٤ وسورة الروم آية ٣٢.