التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٠
وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب.
الثاني - انهم بمنزلة من لاعقل له يمنعه من القبائح ويردعه من الفواحش وقال السدي: كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي أشهد أن لااله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: حرق الكاذب فدخلت خادمة له ليلة بنار وهو نائم وأهله فسقطت شرارة فأحرق البيت واحترق هو وأهله.
قوله تعالى:
قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون [٦٢] آية واحدة أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله)أن يخاطب أهل الكتاب فيقول لهم " هل تنتقمون منا " وقيل في معناه ثلاثة أقوال: أحدها هل تسخطون. الثاني هل تنكرون. والثالث هل تكرهون، والمعنى متقارب يقول ينقم نقما ونقم ينقم والاول اكثر قال عبدالله بن قيس الرقيات:
ما نقموا من بني أمية إلا أنهم يحلمون إن غضبوا [١]
قال ابن عباس: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله)نفر من يهود فيهم أبوياسربن أخطب ورافع ابن أبي رافع وغيره، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال
[١] ديوانه: ٧٠ ومجاز القرآن ١: ١٧٠ واللسان (نقم) من قصيدته التي قالها لعبد الملك بن مروان في خبر ذكره ابوالفرج الاصفهاني في الاغاني ٥٠: ٧٦ - ٨٠. (*)