الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٨ - اقسام دلالته
وإن كان مرتجلا ، وهو أن لا يكون بينه وبين ما نقل عنه مناسبة كحمدان .
وإن كان مؤلفا ، فإما من اسمين مضافين كعبد الله ، أو غير مضافين ، وأحدهما عامل في الآخر ، أو غير عامل . والأول كتسمية بعض الناس زيد منطلق ، والثاني كبعلبك وحضرموت وإما من فعلين كقام قعد ، وإما من حرفين كتسميته إنما ، وإما من اسم وفعل نحو تأبط شرا ، وإما من حرف واسم كتسميته بزيد وإما من فعل وحرف كتسميته قام على .
وأما إن كان الاسم واحدا ، والمسمى مختلفا ، فإما أن يكون موضوعا على الكل حقيقة بالوضع الأول ، أو هو مستعار في بعضها .
فإن كان الأول فهو المشترك ، وسواء كانت المسميات متباينة كالجون :
للسواد ، والبياض ، أو غير متباينة ، كما إذا أطلقنا اسم الأسود على شخص من الأشخاص بطريق العلمية ، وأطلقناه عليه بطريق الاشتقاق من السواد القائم به ، فإن مدلوله عند كونه علما ، إنما هو ذات الشخص ، ومدلوله عند كونه مشتقا الذات مع الصفة ، وهي السواد . فالذات التي هي مدلول العلم جزء من مدلول اللفظ المشتق ، ومدلول اللفظ المشتق وصف لمدلول العلم وإن كان الثاني ، فهو المجازي .
وأما إن كان الاسم متعددا ، فإما أن يكون المسمى متحدا أو متعددا ، فإن كان متحدا ، فتلك هي الأسماء المترادفة ، كالبهتر والبحتر للقصير ، وإن كان المسمى متعددا ، فتلك هي الأسماء المتباينة كالانسان والفرس .
مسائل هذه القسمة ثلاث :