الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٧٠ - هل تثبت للغة قياسا أم لا
فأما ما فلنفي الحال ، أو الماضي القريب من الحال ، كقولك ما تفعل ، ما فعل .
وأما لا فلنفي المستقبل ، إما خبرا كقولك : لا رجل في الدار ، أو نهيا ، كقولك : لا تفعل ، أو دعاء كقولك : لا رعاك الله .
وأما لم ولما فلقلب المضارع إلى الماضي ، تقول : لم يفعل ، ولما يفعل ، ولن لتأكيد المستقبل ، كقولك : لن أبرح اليوم مكاني ، تأكيدا كقولك :
لا أبرح اليوم مكاني .
وإن لنفي الحال كقوله تعالى : * ( إن كانت إلا صيحة واحدة ) * ( ٣٦ ) يس : ٢٩ ) .
ومنها حروف التنبيه ، وهي : ها ، وألا ، وأما .
تقول : ها أفعل كذا ، وألا زيد قائم ، وأما إنك خارج .
ومنها حروف النداء ، وهي : يا ، وأيا ، وهيا ، وأي ، والهمزة ، ووا .
والثلاثة الأول لنداء البعيد ، وأي والهمزة للقريب ، ووا للندبة .
ومنها حروف التصديق والايجاب ، وهي : نعم ، وبلى ، وأجل ، وجير ، وإي ، وإن ، فنعم ، مصدقة لما سبق من قول القائل : قام زيد ، ما قام زيد ، وبلى لايجاب ما نفي ، كقولك : بلى ، لمن قال : ما قام زيد .
وأجل لتصديق الخبر لا غير ، كقولك : أجل ، لمن قال : جاء زيد .
وجير وإن وإي للتحقيق ، تقول : جير لأفعلن كذلك ، وإن الامر كذا ، وإي والله ، ومنها حروف الاستثناء ، وهي : إلا ، وحاشا ، وعدا ، وخلا .
والحرف المصدري ، وهو : ما في قولك : أعجبني ما صنعت ، أي صنعك .
وأن في قولك : أريد أن تفعل كذا ، أي فعلك .
وحروف التحضيض ، وهي : لولا ، ولو ما ، وهلا ، وألا فعلت كذا ، إذا أردت الحث على الفعل .