الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٥ - القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وتعريف موضوعه وغايته الخ
الثانية في تحقيق الدليل السمعي وأقسامه وما يتعلق به من لوازمه واحكامه الثالثة في احكام المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين .
الرابعة في ترجيحات طرق المطلوبات .
اللهم فيسر ختامه وسهل اتمامه وبصرنا بسلوك مسالك الحق اليقين وجنبنا برحمتك عن طريق الزائغين وسلمنا من غوائل البدع واقطع عنا علائق الطمع وآمنا يوم الخوف والجزع . انك ملاذ القاصدين . وكهف الراغبين .
القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه ، وتعريف موضوعه وغايته ، وما فيه من البحث عنه من مسائله ، وما منه استمداده ، وتصوير مباديه وما لا بد من سبق معرفته قبل الخوض فيه فنقول حق على كل من حاول تحصيل علم من العلوم ، أن يتصور معناه أولا بالحد أو الرسم ليكون على بصيرة فيما يطلبه ، وأن يعرف موضوعه - وهو الشئ الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله العارضة له - تمييزا له عن غيره ، وما هو الغاية المقصودة من تحصيله ، حتى لا يكون سعيه عبثا ، وما عنه البحث فيه من الأحوال التي هي مسائله لتصور طلبها ، وما منه استمداده ، لصحة إسناده عند روم تحقيقه إليه ، وأن يتصور مباديه التي لا بد من سبق معرفتها فيه ، لامكان البناء عليها .
أما مفهوم أصول الفقه ، فنقول : اعلم أن قول القائل : أصول الفقه قول مؤلف من مضاف ، هو الأصول ، ومضاف إليه ، هو الفقه ، ولن نعرف المضاف قبل معرفة المضاف إليه ، فلا جرم أنه يجب تعريف معنى الفقه أولا ، ثم معنى الأصول ثانيا .