الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٢٥ - لا عبرة بغير المسلمين في الإجماع
وأما حجة الشيعة فمبنية على وجود الامام المعصوم في كل عصر . وقد أبطلنا ذلك بالاعتراضات القادحة والاشكالات المشكلة على جهة الوفاء والاستقصاء في موضعه اللائق به من الإمامة في علم الكلام ، فعليك بمراجعته .
المسألة الرابعة اتفق القائلون بكون الاجماع حجة على أنه لا اعتبار بموافقة من هو خارج عن الملة ، ولا بمخالفته ، وأنه لا يشترط فيه اتفاق كل أهل الملة إلى يوم القيامة .
أما الأول فلان الاجماع إنما عرف كونه حجة بالأدلة السمعية ، على ما سبق .
وهي ، مع اختلاف ألفاظها ، لا إشعار لها بإدراج من ليس من أهل الملة في الاجماع ، ولا دلالة لها إلا على عصمة أهل الملة ، ولأن الكافر غير مقبول القول ، فلا يكون قوله معتبرا في إثبات حجة شرعية ، ولا إبطالها . وإذا تم الاجماع دونه . فلا اعتبار بمخالفته .
وأما الثاني ، فلا الاجماع حجة شرعية يستدل به على الأحكام الشرعية ، فلو اعتبر فيه إجماع كل أهل الملة إلى يوم القيامة ، لما أمكن الاحتجاج به : أما قبل يوم القيامة ، فلعدم كمال المجمعين ، وأما يوم القيامة ، فلانه لا تكليف ، ولا استدلال .