الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٦ - الحقيقة والمجاز وأقسامهما
فالأول ، نحو : ذا ، وذان ، وذين ، وأولاء . وأما إن كان غير مفرد ، فإن وجد معه التنبيه لا غير ، فنحو : هذا ، وهذان . وإن وجد معه الخطاب ، فنحو : ذاك وذانك ، وإن اجتمعا معه ، فنحو : هذاك ، وهاتيك .
ثم ما كان من الأسماء الظاهرة ، فلا يكون من أقل من ثلاثة أحرف أصول ، نفيا للاجحاف عنه مع قوته بالنسبة إلى الفعل والحرف ، إلا فيما شذ من قولهم : يد ، ودم ، وأب ، وأخ ونحوه ، مما حذف منه الحرف الثالث .
وما كان من الأسماء المضمرة متصلا ، كان من حرف واحد كالتاء من فعلت .
وإن كان منفصلا ، فلا يكون من أقل من حرفين ، يبتدأ بأحدهما ، ويوقف على الآخر : نحو هو ، وهي . وكذلك ما كان من أسماء الإشارة ، فلا يكون من أقل من حرفين أيضا ، نحو ذا ، وذي ونحوه .
وبالجملة فإما أن يدل على شئ بعينه ، أو لا بعينه .
فالأول هو : المعرفة ، كأسماء الاعلام ، والمضمرات ، والمبهمات ، كأسماء الإشارة ، والموصولات ، وما دخل عليه لام التعريف ، وما أضيف إلى أحد هذه المعارف .
والثاني هو : النكرة ، كإنسان وفرس .
وما ألحق بآخره من الأسماء ياء مشددة ، مكسور ما قبلها ، فهو المنسوب ، كالهاشمي والمكي ونحوه .
القسمة الثالثة :
الاسم ينقسم إلى ما هو حقيقة ، ومجاز .
أما الحقيقة فهي في اللغة مأخوذة من الحق ، والحق هو الثابت اللازم ، وهو نقيض الباطل ، ومنه يقال حق الشئ حقه ، ويقال حقيقة الشئ أي ذاته الثابتة اللازمة ، ومنه قوله تعالى : * ( ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) * ( ٣٩ ) الزمر : ٧١ ) أي وجبت . وكذلك قوله تعالى : * ( حقيق على أن لا أقول ) * ( ٧ ) الأعراف : ١٠٥ ) أي واجب علي .