الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٦٦ - المحكم والمتشابه
إلى تأويل ، كقوله تعالى : * ( ويبقى وجه ربك ) * ( ٥٥ ) الرحمن : ٢٧ ) . * ( ونفخت فيه من روحي ) * ( ١٥ ) الحجر : ٢٩ ) * ( مما عملت أيدينا ) * ( ٣٦ ) يس : ٧١ ) . * ( الله يستهزئ بهم ) * ( ٢ ) البقرة : ١٥ ) * ( ومكروا ومكر الله ) * ( ٣ ) آل عمران : ٥٤ ) * ( والسماوات مطويات بيمينه ) * ( ٣٩ ) الزمر : ٦٧ ) ونحوه من الكنايات والاستعارات المؤولة بتأويلات مناسبة لأفهام العرب . وإنما سمي متشابها ، لاشتباه معناه على السامع . وهذا أيضا موجود في كلام الله تعالى .
القول الثاني : إن المحكم ما انتظم وترتب على وجه يفيد إما من غير تأويل ، أو مع التأويل من غير تناقض واختلاف فيه . وهذا أيضا متحقق في كلام الله تعالى .
والمقابل له ما فسد نظمه ، واختل لفظه ويقال فاسد ، لا متشابه . وهذا غير متصور الوجود في كلام الله تعالى .
وربما قيل : المحكم ما ثبت حكمه من الحلال والحرام ، والوعد والوعيد ونحوه .
والمتشابه ما كان من القصص والأمثال ، وهو بعيد عما يعرفه أهل اللغة ، وعن مناسبة اللفظ له لغة .