آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٦ - سورة الأعراف(٧) آية ٢٠٦
واردة بصيغة الأمر الدال على الوجوب منقوض و ممنوع، إذ لا دلالة فيها على الوجوب عند سماع تلك الآية و قراءتها، فلا بدّ من انضمام دعوى الإجماع على أنّها ليست سجدة الصلاة و أنه لا وجوب بغير هذا الوجه، على أنّ دعوى الإجماع على المدّعى أظهر و أولى.
و عند الشافعيّ كلّها سنّة، و أسقط سجدة ص، و عند أبي حنيفة كلّها واجبة و أسقط السجدة الثانية من الحجّ. في الكشاف: لأنّ المراد بالسجدة فيه سجدة الصلاة بقرينة مقارنتها بالركوع، و لا يكفى ذلك مع دلالة الرواية كما استدلّ بها الشافعيّ و ذكره الكشاف أيضا، لكن مراد الكشاف بيان معتمد كلّ منهما ذهابا من كل إلى أصله و إن تنافيا.
هذا و لا يجب فيها تكبير للافتتاح و لا للسجود و لا تشهّد و لا تسليم، و لا طهارة من حدث، و لا من خبث، و لا للثوب، و لا استقبال القبلة، و لا ستر العورة، نعم يستحب التكبير بعد الرفع و الذكر.
في الصحيح ١ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام إذا قرأت شيئا من العزائم الّتي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك، و لكن تكبّر حين ترفع رأسك.
و في الصحيح ٢ عنه عليه السّلام أيضا إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده «سجدت لك تعبدا و رقا لا مستكبرا من عبادتك و لا مستنكفا و لا مستعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» و أما وضع غير الجبهة من الأعضاء السبعة و مساواة المسجد للموقف أو كون علو أحدهما على الآخر بلبنة فما دون، و كون السجود على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة، فقد يبنى على أنّ مفهوم السجود هل يقتضي شيئا من ١- الوسائل ج ٤ ص ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن المسلسل ٧٨٣٧ و مثله أحاديث أخر بعبارت متفاوتة.
٢- انظر الوسائل ج ٤ ص ٨٨٤ الباب ٤٦ من أبواب القراءة المسلسل ٧٨٥٤ و لا تغفل عن مراجعة مسالك الأفهام في هذا الباب و تعاليقنا عليه و ابحاثه في هاتين الآيتين ج ١ من ص ٢٩٨ الى ص ٣٠٨.