آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧٤ - سورة النساء(٤) آية ١٠٢
و قيل: بل المأمور الطائفة الّتي بإزاء العدوّ دون المصلّية عن ابن عباس، و هو خلاف الظاهر، بل هذه الطائفة تأخذ السلاح لانّ الحراسة انّما تكون بالسلاح، فهو أمر معلوم يدلّ عليه الكلام و ان لم يذكر «فَإِذاسَجَدُوا» اي الطائفة الأولى المصلّية معه صلّى اللّه عليه و آله «فَلْيَكُونُوامِنْ وَرائِكُمْ» فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم مصافّين للعدوّ.
و اختلف هنا [١] فعندنا أنّ الطائفة الأولى إذا رفعت من السجود و فرغت من الركعة يصلّون ركعة أخرى و يتشهّدون و يسلّمون و الامام قائم في الثانية ثمّ ينصرفون
[١] قد ورد حديث صلاة الرقاع في أحاديث الشيعة مسندا انظر التهذيب ج ٣ ص ١٧٢ الرقم ٣٨٠ و الفقيه ج ١ ص ٢٩٣ الرقم ١٣٣٧ و الكافي ط ١٣١٢ ج ١ ص ١٢٧ و المنتقى ج ١ ص ٥٦٨ و اما صلاة بطن نخل فرواه- الشيخ عن الحسن عن أبي بكرة في المبسوط انظر ح ١ ص ١٦٧ ط المرتضوي و اما صلاة عسفان فأرسله أيضا الشيخ في المبسوط انظر ص ١٦٦.
و قال الشهيد في الذكرى جوابا عن توقف العلامة في المنتهى تبعا للمحقق في المعتبر بعدم ثبوت النقل عن أهل البيت (ع): قلت هذه صلاة مشهورة في النقل فهي كسائر المشهورات الثابتة و ان لم تنقل بأسانيد صحيحة و قد ذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند و لا محيل على سند، فلو لم تصح عنده لم يتعرض لها حتى ينبه على ضعفها فلا تقصر فتواه عن روايته انتهى ما أردنا نقله و تحامل عليه في البحار ج ١٨ ص ٧٠٦ و في الحدائق ج ١١ ص ٢٨٦.
و اما أهل السنة فلهم في كيفيتها روايات انهوها إلى أربع و عشرين صفة انظر سنن ابى داود ج ٢ من ص ١٥ الى ص ٢٤ و الام للشافعي ج ١ من ص ٢١٠ الى ص ٢٢٩ و أحكام القرآن لابن العربي ص ٤٩١ الى ص ٤٩٦ و سنن البيهقي ج ٣ من ص ٢٥٢ الى ص ٢٦٤ و الدر المنثور ج ٢ من ص ٢١١ الى ص ٢١٤ و القرطبي ج ٥ من ص ٣٦٤ الى ص ٣٧٣ و تفسير ابن كثير ج ١ من ص ٥٤٦ الى ص ٥٤٩ و الخازن ج ١ من ص ٣٩١ الى ص ٣٩٣ و نيل الأوطار ج ٣ من ص ٣٣٦ الى ص ٣٤٥.
ثم ذات الرقاع بكسر الراء و بطن نخل و عسفان على وزن عثمان أسماء لمواضع صلى رسول اللّه (ص) فيها صلاة الخوف انظر تعاليقنا على كنز العرفان ج ١ ص ١٨٩.