آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٤ - سورة مريم(١٩) الآيات ٥٩ الى ٦٠
خصوصا بالنسبة إلى هذه الآية، لاشتمالها على هذا الترغيب و التحريص، فلا يبعد فهم تأكيد استحباب السجدة عندها كما هو المشهور و المأثور و أما للتّالى و السامع مطلقا فإما لعدم الفرق أو المؤثر إذ الغرض التعظيم أو للإجماع أو الاخبار ١ و اللّه اعلم.
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ خلفه إذا عقبه، ثمّ قيل في عقب الخير خلف بالفتح، و في عقب السوء، خلف بالسكون كما قالوا وعد في ضمان الخير، و وعيد في ضمان الشرّ، قيل: هم اليهود و من تبعهم، و قيل: من هذه الأمة عند قيام الساعة عن مجاهد و قتادة.
أَضاعُوا الصَّلاةَ عن ابن عبّاس ٢ هم اليهود تركوا الصلاة المفروضة و شربوا الخمر و استحلّوا نكاح الأخت من الأب، و قيل: أضاعوا بتأخيرها عن مواقيتها من غير أن يتركوها أصلا عن ابن مسعود و جماعة. في المجمع و هو المرويّ ٣ عن أبى عبد اللّه عليه السّلام و في الكشاف ٤ و ينصر الأول قوله «إِلَّامَنْ تابَ وَ آمَنَ» يعني الكفار فليتأمّل.
وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فيما حرم عليهم. في المجمع: و عن علىّ عليه السّلام من بنى المشيد، و ركب المنظور و لبس المشهورفَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا أي شرّا، فان كلّ شر عند العرب غىّ، و كل خير رشاد، أو مجازاة الغي لقوله «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً» أي ١- انظر الوسائل الباب ١ من أبواب المواقيت ج ٣ من ص ٧٨ الى ص ٨٤ و الباب ٩ من أبواب المواقيت في تأكد كراهة تأخير العصر ج ٣ من ص ١١١ الى ص ١١٤ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٨٤ و ص ١٨٧ ترى الأحاديث بهذه المضامين كثيرة.
٢- الكشاف ج ٣ ص ٢٦.
٣- المجمع ج ٣ ص ٥١٩.
٤- الكشاف ج ٣ ص ٢٦.