آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٦ - سورة السجده(٣٢) الآيات ١٥ الى ١٧
«وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ» في اللّه «فَلاتَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ».
قرئ «ما اخفي لهم» على البناء للمفعول، ما أخفى لهم على البناء ١ للفاعل و هو اللّه سبحانه «ما اخفي لهم» و «ما يخفى لهم» و «ما أخفيت» الثلاثة للمتكلّم و هو اللّه سبحانه، و ما بمعنى الذي أو بمعنى أيّ شيء، و قرئ من «قرّاة أعين» ٢ لاختلاف أجناسها و المعنى: لا تعلم النّفوس كلّهنّ، و لا نفس واحدة منهنّ، لا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل، أىّ نوع عظيم من الثّواب ادّخر اللّه سبحانه لأولئك و أخفاه من جميع خلائقه لا يعلمه إلّا هو ممّا تقرّ به عيونهم، و لا مزيد على هذه العدّة، و لا مطمح وراءها.
١- قال في روح المعاني ج ٢١ ص ١١٨ قرء حمزة و يعقوب أخفى بسكون الياء فعلا مضارعا للمتكلم و ابن مسعود نخفي بنون العظمة و الأعمش أيضا أخفيت بالإسناد إلى ضمير المتكلم وحده و محمد بن كعب أخفى فعلا ماضيا مبنيا للفاعل انتهى ما أردنا نقله.
و في شواذ القرآن لابن خالويه ص ١١٨ ما أخفيت لهم من قرة أعين الأعمش، ما نخفي لهم ابن مسعود ما أخفينا لهم حكاه أبو عبيد عن بعضهم و انظر أيضا الدر المنثور ج ٥ ص ١٧٦ ترى بعض هذي القراءات مروية فيه.
٢- حكاه في المجمع ج ٤ ص ٣٣٠ عن أبي هريرة و في روح المعاني ج ٢١ ص ١١٩ قال و قرء عبد اللّه و أبو الدرداء و أبو هريرة و عون و العقيلي من قرأت على الجمع بالألف و التاء و هي رواية عن ابى عمرو و ابى جعفر و الأعمش و جمع المصدر أو اسمه لاختلاف أنواع القرة و الجار و المجرور في موضع حال انتهى.
و في شواذ القرآن لابن خالويه ص ١١٨ «من قرأت أعين» النبي صلّى اللّه عليه و آله و أبو هريرة و أبو الدرداء، و انظر أيضا الدر المنثور ج ٥ ص ١٧٦ نقل هذه القراءة عن الحاكم و صححه و ابن مردويه عن أبي هريرة و كذا عن ابى عبيد في فضائله و سعيد بن منصور و ابن ابى حاتم و ابن الأنباري في المصاحف عن أبي هريرة.