آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٩ - سورة المزمل(٧٣) آية ٢٠
روي عن الصّادق ١ عليه السّلام أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من قرأ عشر آيات في ليل لم يكتب من الغافلين، و من قرأ خمسين آية كتب من الذّاكرين، و من قرأ مائة آية كتب من القانتين، و من قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين، و من قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين، و من قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين، و من قرأ ألف آية كتب له قنطار من برّ، و القنطار خمسة عشر مثقالا من الذّهب، و المثقال أربعة و عشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد، و أكبرها ما بين السماء و الأرض.
و قال الصادق ٢ عليه السّلام من قرأ في المصحف متّع ببصره، و خفّف عن والديه، و لو كانا كافرين.
ثمّ ينبغي القراءة من المصحف و إن كان حافظا:
عنه عليه السّلام يرفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ليس شيء أشدّ على الشّيطان من القراءة في المصحف نظرا، و عنه عليه السّلام أنّه قال لاسحاق بن عمّار ٣: اقرأه و انظر في المصحف فهو أفضل، أما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة، و عنه عليه السّلام ٤ يقدّم لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأ في الصّلاة قائماً مائة حسنة، و قاعدا خمسون حسنة، و متطهّرا في غير الصّلاة خمس و عشرون حسنة، و غير متطهّر عشر حسنات. أما إنّي لا أقول المرحرف، بل له بالألف عشر، و باللام عشر، و بالميم عشر، و بالرّاء عشر، و فيه دلالة على أنّ الصّلاة قائماً أفضل حتّى الوتيرة، فلا تغفل، و الروايات في فضل قراءة القرآن و شرائطها كثيرة مذكورة في موضعها، و ينبغي أن يكون على الترتيل كما تقدّم.
١- هكذا في نسختنا المخطوط و كذا في نسخ مسالك الافهام و قد أوضحنا في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ٢٢٦ أن الصحيح عن ابى جعفر و ترى الحديث في الوسائل الباب ١٧ من أبواب قراءة القرآن ج ٤ ص ٨٥١ المسلسل ٧٧٣٤ و البحار ج ١٩ ص ٥٠.
٢- الوسائل الباب ١٩ من أبواب قراءة القرآن ج ٤ ص ٨٥٣ المسلسل ٧٧٣٧ و ٧٧٨٣.
٣- الوسائل المسلسل ٧٧٣٩.
٤- البحار ج ١٩ ص ٥١.