آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٩ - سورة الأعلى(٨٧) آية ١
و روي كذلك عن هشام بن سالم ١ قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع و السّجود، فقال تقول في الرّكوع سبحان ربّى العظيم و في السّجود سبحان ربّي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة و السنّة ثلاث، و الفضل في سبع.
و عن أبى بكر الحضرميّ ٢ قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام أيّ شيء حدّ الرّكوع و السّجود؟ قال تقول سبحان ربّى العظيم و بحمده ثلاثا في الرّكوع، و سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاثا في السّجود، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته، و من نقص اثنين نقص ثلثا صلاته، و من لم يسبّح فلا صلاة له، و قد قال بعض أصحابنا بوجوب هذين التسبيحين في الرّكوع و السّجود.
و يمكن ان يحتج له بالآيتين بدلالتهما على وجوب التسبيح، و ليس في غير الموضعين، فيجب فيهما، و إتمام ذلك بالروايات المذكورة، أو بأن يكون المراد باسم ربّك العظيم كون التسبيح معلّقا باسم الربّ مضافا إليه موصوفا بالعظيم، فكأنه قال قل سبحان ربّي العظيم كما روي في سبّح اسم ربّك الأعلى، في الجمع: عن ابن
بعض و لم أجده في صحاح العامة أيضا، و الآخران لم يصح سندهما و اللّه اعلم.
اما سند الحديث الذي أشرنا إليه بالمسلسل ٨١٠٤ فهو هكذا: محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث عن عبد اللّه بن يزيد المنقري عن موسى بن أيوب الغافقي عن عمه عن إياس بن عامر الغافقي عن عقبة بن عامر الجهني و من بعد محمد بن أحمد بن يحيى اما مبهم أو مجهول أو مضعف أشد الضعف عند علماء رجال الإمامية.
و اما قوله «لم أجده في صحاح العامة» فالمستفاد مما أفاده المصنف أن رواية الكشاف عن عقبة بن عامر ليست في صحاحهم و قد عرفت عن تخريج الكاف الشاف أن الحديث أخرجه أبو داود و ابن ماجة و هما من صحاحهم و كذا أخرجه في المنتقى بشرح نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٥٤ عن أبى داود و ابن ماجة بل لو عد المسند أيضا من الصحاح فقد أخرجه أحمد أيضا كما في المنتقى و الكاف الشاف.
١- الوسائل الباب ٤ من أبواب الركوع ح ٤ ص ٩٢٣ المسلسل ٨٠٢١.
٢-
الوسائل الباب ٤ من أبواب الركوع ص ٩٢٤ المسلسل ٨٠٢٥ و ٨٠٢٦ و انظر البحث في ذكر الركوع و السجود في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ٢٠٠.