الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧٧ - باب الشّكّ في الغداة و المغرب و في الركعتين الأوّلتين الرباعية
حكيم عن ابن أبي عمير عن حماد عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة قال يتشهد و ينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا و إن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال يتشهد و ينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا و إن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة و هذا و اللَّه مما لا يقضى أبدا [١].
بيان
حملهما في التهذيبين أولا على ما لا ينبغي نقله عن مثله و ثانيا على ما إذا غلب على ظنه الأكثر فإن غلبة الظن تقوم مقام العلم و إضافة الركعة من جهة الاستظهار و الاستحباب و زاد في الإستبصار الطعن في الراوي و مخالفة الإجماع.
أقول و يحتملان في المغرب الرخصة و ذلك لأنه قد حفظ الركعتين و إنما شك في الثالثة فلا يبعد الإتمام و في إطلاق حديث البقباق و الخبر الآتي إشعار بذلك و لو كان الراوي غير عمار لحكمنا بذلك إلا أن عمارا ممن لا يوثق بأخباره.
و أما قوله ع في آخر الحديثين هذا و اللَّه مما لا يقضى أبدا فلعل معناه أن هذا الحكم مما لا يقضي به العامة لأنهم يرون أن مثل هذا الشك مما يوجب الإعادة
[٢٥]
٧٥٣٨- ٢٥ الفقيه، ١/ ٣٤٦/ ١٠١٠ عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا سلمت الركعتان الأولتان سلمت الصلاة.
[١] . في طائفة من نسخ الكتابين هذا و اللّه ممّا لا يقضى لي أبدا فان صحّت فالمعنى واضح غير محتاج إلى البيان «عهد».