الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦٠ - باب ما يقال في القنوت
و الأرض و أنت اللَّه قوام السماوات و الأرض [١] و أنت اللَّه صريخ المستصرخين- و أنت اللَّه غياث المستغيثين و أنت اللَّه المفرج عن المكروبين و أنت اللَّه المروح عن المغمومين و أنت اللَّه مجيب دعوة المضطرين و أنت اللَّه إله العالمين و أنت اللَّه الرحمن الرحيم و أنت اللَّه كاشف السوء و أنت اللَّه بك ينزل كل حاجة يا اللَّه ليس يرد غضبك إلا حلمك و لا ينجي من عذابك إلا رحمتك و لا ينجي منك إلا التضرع إليك فهب [لي] من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني [بها] عن رحمة من سواك بالقدرة التي بها أحييت جميع ما في البلاد و بها تنشر ميت العباد- و لا تهلكني غما حتى تغفر لي و ترحمني و تعرفني الاستجابة في دعائي و ترزقني العافية إلى منتهى أجلي و أقلني عثرتي و لا تشمت بي عدوي و لا تمكنه من رقبتي- اللهم إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني و إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني و إن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بينك و بيني أو يتعرض لك في شيء من أمري و قد علمت أن ليس في حكمك ظلم و لا في نقمتك عجلة إنما يعجل من يخاف الفوت و إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف و قد تعاليت عن ذلك يا إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا و لا لنقمتك نصبا و مهلني و نفسني و أقلني عثرتي و لا تتبعني ببلاء على إثر بلاء فقد ترى ضعفي و قلة حيلتي أستعيذ بك الليلة فأعذني و أستجير بك من النار فأجرني و أسألك الجنة فلا تحرمني- ثم ادع اللَّه بما أحببت و استغفر اللَّه سبعين مرة.
بيان
العماد و القوام متقاربان و كذا المفرج بالجيم و المروح بالمهملتين
[١] . قوام الأمر بالكسرة نظامه و عماده و ملاكه الّذي يقوم به يقال فلان قوام أهل بيته و قيامهم و هو الّذى يقيم شأنهم و قد يفتح. و قوام السّماوات و الأرض من صفات اللّه تعالى و معناه القائم بأمور الخلق و مدبّر العالم في جميع أحواله. «لطف» رحمه اللّه.