الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٩ - باب أنّ للصلاة حدودا و أبوابا
اللَّه المهجة و تنكب إليه المحجة غير مرتغم بارتغام تقطع علائق الاهتمام بغير من له قصد و إليه وفد و منه استرفد فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر و عنها أخبر و إنها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء و المنكر- فالتفت المنصور إلى أبي عبد اللَّه ع فقال له يا با عبد اللَّه لا نزال من بحرك نغترف و إليك نزدلف تبصر من العمى و تجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك و طامي بحرك.
أقول غير نازغ من قوله تعالىوَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ [١]* أي وسوسة و لا زائغ من قوله عز و جلفَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ [٢] أي ميل عرف يعني عرف اللَّه فوقف يعني بين يدي اللَّه أو على المعرفة و أخبت أي خشع فثبت أي على خشوعه و تمثل عرضه أي معروضه و تنكب إليه المحجة عدل عن الطريق إلى اللَّه سبحانه و الارتغام الكراهة و السخط و الازدلاف القرب و الطخياء الليلة المظلمة و العوم السباحة و الطمي الامتلاء
[١] . الأعراف/ ٢٠٠.
[٢] . آل عمران/ ٧ و الايد في الأصل «و امّا» و أوردناه وفقا للقرآن الكريم.