الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٨ - باب أنّ للصلاة حدودا و أبوابا
و السنن و الآداب و بالجملة كل ما يتعلق بالصلاة مما أوردناه في كتابي الطهارة و الصلاة بل و ما قبلهما من الكتب الثلاثة و أما الحصر في هذا العدد فقد قيل في توجيهه إن الفرائض ألف و النوافل ألف كما حسبه شيخنا الشهيد رحمه اللَّه و للفرائض أضداد هي تروكها محرمات و للنوافل أضداد هي تروكها مكروهات و يرد عليه أن الأمر الواحد لا يعد مرتين باعتبارين مع ما في حسبان الألفين الشهيدي من التكلف فالصواب أن يقال إن التعبير عن الشيء الكثير عددا بالألف أمر شائع و كما أن للصلاة فرائض و نوافل كذلك لها محرمات و مكروهات غير أضداد تلك الفرائض و النوافل هي حدودها و أبوابها فلها أربعة آلاف حد باعتبار كثرة كل من هذه الأربع.
و ذكر ابن طاوس رحمه اللَّه في كتاب فلاح السائل و نجاح المسائل نقلا عن الكراجكي أنه ذكر في كتاب كنز الفوائد قال جاء الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد ع فقال له رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد اللَّه من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده فقيل له هذا أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق فقال إني و اللَّه ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر موضع نعل لجعفر ع ثم قام فوقف بين يدي المنصور فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا- فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد ع فقال له أخبرني عن الصلاة و حدودها فقال له الصادق ص للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها فقال أخبرني بما لا يحل تركه و لا يتم الصلاة إلا به فقال أبو عبد اللَّه ع لا يتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ و تمام بالغ غير نازغ و لا زائغ عرف فوقف و أخبت فثبت فهو واقف بين اليأس و الطمع و الصبر و الجزع كأن الوعد له صنع و الوعيد به وقع بذل عرضه و تمثل عرضه و بذل في