الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨٧ - باب فضل يوم الجمعة و ليلته
من حبسه و أخلي سربه [١] أ لا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له و آخذ له بظلامته قال فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
[١٢]
٧٧٨٤- ١٢ الفقيه، ١/ ٤٢١/ ١٢٤٠ و روى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني رضي اللَّه عنه عن الخراساني قال قلت للرضا ع يا ابن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللَّه ص أنه قال إن اللَّه تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال ع لعن اللَّه المحرفين الكلم عن مواضعه و اللَّه ما قال رسول اللَّه ص كذلك إنما قال ع إن اللَّه تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة من أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له يا طالب الخير أقبل و يا طالب الشر أقصر [٢] قال فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت [٣] السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول اللَّه ص.
بيان
لعله ع أراد بالمحرفين الكلم عن مواضعه الذين يؤولونها على غير
[١] . السّرب بالفتح: الطّريق يقال: خلى سربه أي طريقه «عهد».
[٢] . الاقصار عن الشيء الانتهاء عنه و كذلك التقصير «عهد».
قوله و يا طالب الشّرّ اقصر: اي كفّ و في الصّحاح اقصرت عنه كففت و نزعت مع القدرة عليه فان عجزت عنه قلت قصرت بلا الف «مراد» رحمه اللّه.
[٣] . قوله ملكوت في القاموس: الملكوت كرهبوت و ترقوة، العزّ و السّلطان أي عاد إلى منزله الذي كان له فيه-