تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثالثة في حياته تعالى
لا تكونان[١] له، هكذا حال العقلاء في ما يصفون اللّه- تعالى[٢]- به في ما أحسب[٣] و إلى اللّه[٤] المفرغ»[٥] انتهى.
هذا كلام حقّ دافع لقول من قال بزيادة الصفات الحقيقية على الذات و مؤيّد لقول من قال صفاته[٦] الحقيقية عين ذاته.
قال بهمنيار: «الحىّ هو الدرّاك الفعّال و هذان الوصفان له- تعالى[٧]- بذاته، و معنى قولى «بذاته» انّ وجوده- تعالى[٨]- حياته فإنّ وجوده[٩] هو كونه بحيث يصدر[١٠] عنه أفعال الحياة.
و شرح ذلك: أنّ الحيّ هو أن يكون الشيء بحيث يصدر عنه الفعل و الإدراك و ذلك على وجهين:
فأحد الوجهين[١١] أن يكون وجوده هو حياته.
و الثاني: أن يكون حياة[١٢] الشيء معنى زائدا[١٣] على وجوده كحياة الإنسان، فإنّه ما لم ينضمّ إلى الجسم[١٤] النفس لم يوصف ذلك الجسم بأنّه حىّ، لأنّه[١٥] لو كان وجود[١٦] الجسميّة[١٧] هو حياته لكان كلّ جسم حيّا و قد عرفت أنّ إنّيته- تعالى[١٨]- حياته، فإنّ إنّيته هي[١٩] كونه بحيث يصدر عنه أفعال الحياة»[٢٠] انتهى.
أقول: قد مرّ أنّ الوجود الحقيقي ما يكون الشيء باعتباره موجودا فواجب الوجود لمّا كان باعتبار ذاته موجودا كان وجوده الحقيقي عين ذاته و كذلك الحياة الحقيقية، فإنّها ما[٢١] يكون الشيء باعتباره حيّا و لمّا كان ذات[٢٢] واجب[٢٣] الوجود- تعالى[٢٤]- باعتبار ذاته حيّا، كان الحياة[٢٥] عين ذاته- تعالى[٢٦]- و كذا حال باقي الصفات الحقيقية من[٢٧] العلم و الإرادة و غيرهما.
[١] ج، ه: لمن لا يكونان ب: بان لا يكون.
[٢] د:- به.
[٣] ج: أحتسب ب: احتسبت.
[٤] الف:- الله ب:+ تعالى" شرح رسالة العلم".
[٥] علم اليقين فى اصول الدين، ج ١، صص ٧٤- ٧٣.
[٦] ب:+ تعالى.
[٧] التحصيل:- تعالى.
[٨] التحصيل:- تعالى.
[٩] الف، م، ج، ه، د:+ تعالى.
[١٠] ج، ه: تصدر.
[١١] الف، م: احدهما ب: الأوّل ج:+ فاحدهما.
[١٢] ج:- حياة.
[١٣] ب:- زائد.
[١٤] الف:- الجسم.
[١٥] الف، م، ج، ه: فانّه.
[١٦] الف، م: لوجوده.
[١٧] التحصيل: الجسم.
[١٨] التحصيل:- تعالى.
[١٩] الف:- هي.
[٢٠] التحصيل، ص ٥٧٩.
[٢١] الف:- ما.
[٢٢] ب:- ذات.
[٢٣] ج:- الحقيقية فإنّها ... كان واجب.
[٢٤] ب، د:- تعالى.
[٢٥] ج:- الوجود تعالى ... كان الحياة.
[٢٦] الف، م، ج، ه، د:- تعالى.
[٢٧] ب: في.