تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الثامنة في بقائه تعالى
لعلّ المراد منه أنّ البقاء صفة[١] للوجود بناء على أنّه عبارة عن استمراره.
[٢٨/ ٣٢٠] قوله[٢]: و نقض بالحدوث.
و لقائل أن يقول: إنّ الحدوث صفة للوجود بناء على أنّه عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم.
[٢/ ٣٢١] قوله[٣]: و ذهب الأكثرون إلى أنّه ليس[٤] صفة زائدة[٥] إلى آخره[٦].
لا خفاء عليك أنّه إن اراد[٧] بتلك الزيادة المنفية، الزيادة على الذات مطلقا أي في كلّ من ظرفي[٨] الذهن و الخارج اتّجه عليه أنّ الدلائل المذكورة لا تدلّ عليه، بل إنّما تدلّ على عدم زيادته في الخارج و أنّ الدليل الأوّل لا يكون موافقا لما ذكره المصنّف من أنّ وجوب[٩] الوجود[١٠] يدلّ على نفي الزيادة[١١] على الذات[١٢] فوجب حمل الكلام على أنّ المراد نفي الزيادة في الخارج و التزم أنّ ذكر الدليل الأوّل إنّما يكون على سبيل التبعية لا على قصد شرح الكتاب كالدليل الرابع.
و لا يخفى[١٣] عليك أيضا أنّ كلام المصنّف ليس إلّا في عدم زيادة السرمدية[١٤] التي هي[١٥] أخصّ من البقاء، و كلام الشارح فيما نقله و ذكر دلائله إنّما هو في عدم زيادة البقاء الذي هو أعمّ من السرمدية، فلا يكون الشرح موافقا للمتن. و لعلّه لمّا لاحظ[١٦] أنّ الدلائل الدالّة على عدم زيادة البقاء هي بعينها دالّة على عدم[١٧] زيادة السرمدية أجراها في عدم زيادة البقاء موافقا للقوم ليعلم منه جريانها في عدم زيادة السرمدية كما هو مراد المصنّف و إنّما اختار المصنّف السرمدية في التعرّض، لأنّ إثباتها و إثبات عدم زيادتها مستلزمان لإثبات البقاء و عدم زيادته.
[٣/ ٣٢١] قوله[١٨]: أحدها أنّ المعقول منه استمرار الوجود إلى آخره[١٩].
هذا[٢٠] الدليل إن[٢١] تمّ لم يدلّ إلّا على عدم[٢٢] الزيادة على الوجود لا على الذات كما هو المطلوب.
لا يقال: لمّا كان الوجود عينا لذات واجب[٢٣] الوجود تعالى[٢٤] و لم يكن السرمدية و البقاء
[١] الف:- صفة.
[٢] الف:- قوله.
[٣] الف:- قوله.
[٤] الف:- ليس.
[٥] الف، م: زائد.
[٦] ب، د، ج، ه:- إلى آخره.
[٧] الف، م: اريد.
[٨] ب: طرفي.
[٩] ج:- وجوب.
[١٠] ب: الوجودية.
[١١] د: الزائد.
[١٢] الف، د:- على الذات.
[١٣] الف:- لا يخفى.
[١٤] الف:- السرمديّة.
[١٥] ج:- هي.
[١٦] الف، م: لاحظه.
[١٧] الف:- عدم.
[١٨] د: قال الشارح.
[١٩] ب، ج، ه، د:- إلى آخره.
[٢٠] ب: و هذا.
[٢١] ب: لو.
[٢٢] الف:- عدم.
[٢٣] الف، م، ب: الواجب.
[٢٤] د:- تعالى.