تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٢٠٠ - المسألة السابعة في صدقه تعالى
و ثانيها: إيجاده مع قصد إلقاء المعنى[١] المقصود منه بدون الاعتقاد المتعلّق به، بل مع الاعتقاد[٢] بنقيضه[٣].
و ثالثها: إيجاده مع الاعتقاد[٤] بمدلوله.
و لا يلزم من كذب الكلام اللفظي الكذب في الكلام النفسي الذي هو الصفة القائمة بالذات إلّا في الصورة الثالثة لا في الصورتين الأوليين[٥]. فلا يلزم النقض في الصفة بمجرّد خلق الحروف و الكلمات الدالّة على المعاني الكاذبة في الأجسام و هذا خلاصة مقصود السيّد المحقّق- قدّس سرّه- [٦].
[١١/ ٣٢٠] قوله[٧]: و لمّا كان الكلام النفسي عندهم[٨] مدلول الكلام اللفظي[٩].
قد عرفت أنّ مدلول الكلام اللفظي المطابقي ليس صفة لذاته تعالى[١٠] كالكلام اللفظي و لا أمرا واحدا، بل إنّما يكون الصفة القائمة بذاته تعالى[١١] هو العلم الإجمالي بالكلام و بمدلوله و لا يخفى أنّه لا يلزم من كذب الكلام اللفظي الذي هو من الأفعال[١٢] النقص في الصفة إذ لا يلزم من العلم التصوري بمضمون الخبر الكاذب الملقى[١٣] نقص[١٤] في الإدراك. لكن لقائل أن يقول: في مجرّد إلقاء الكلام الكاذب و هو صفة اعتبارية نقص، و هو تعالى منزّه عنه، فاعلم ذلك.
[١٧/ ٣٢٠] قوله: لكنّا نعلم بالضرورة أنّ من علم شيئا إلى آخره.
لا خفاء[١٥] عليك ما فيه من المنع الظاهر.
[١٩/ ٣٢٠] قوله: لا يمكن الجواب بمثل ما ذكرنا في الوجه الأوّل إلى آخره[١٦].
أقول[١٧]: لا خفاء عليك أنّ هذا الوجه كالوجه[١٨] الأوّل في أجزاء جواب الشارح و لا يندفع عنها إلّا[١٩] بما ذكرناه[٢٠] و تفصيل أجزائه في هذا الوجه أن يقال: كذب الكلام اللفظي إنّما يكون بكذب الكلام النفسي، فلو كذب الكلام اللفظي لزم كذب الكلام النفسي و كذبه إنّما يكون قديما لما[٢١] ذكر[٢٢] في الدليل.
[١] ب: معنى.
[٢] ج:- المتعلق ... الاعتقاد.
[٣] ج:- بنقيضه.
[٤] ج:- و ثالثها ... الاعتقاد.
[٥] د: الاوّلتين.
[٦] الف، م، د، ج، ه:- قدس سره.
[٧] الف:- قوله.
[٨] شرح التجريد (للقوشجى):+ عين.
[٩] الف، م، د: للفظى.
[١٠] الف، م، د:- تعالى.
[١١] ج، ه:- تعالى.
[١٢] د: افعاله.
[١٣] الف، ج:- الماقلى.
[١٤] م: النقص الف:- نقص.
[١٥] ب: لا يخفى.
[١٦] ج، ه، د:- إلى آخره.
[١٧] الف، م، د:- أقول.
[١٨] ج:- كالوجه.
[١٩] ج:- إلّا.
[٢٠] م: ذكرنا.
[٢١] د: بما.
[٢٢] ب، ج، ه: ذكرنا.