تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٧ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
الأمر إلى زمان وجود المأمور، و أنّه بعد وجوده يصير مأمورا[١] بالفعل حكم بأنّ المعدوم ليس مأمورا في الأزل.
[١٤/ ٣١٨] قوله[٢]: السادس أنّ الكلام إلى آخره.
جميع هذه الادلّة إنّما ينتهض[٣] في الكلام اللفظي باعتبار وجوده العيني و في معناه باعتبار كونه مدلولا له[٤] بالفعل و جميع الأجوبة مبنية على أنّ الكلام الأزلي هو التكلّم الحقيقي الذي هو أمر واحد غير زائد على ذاته تعالى أو العلم الإجمالي بالكلام مع اقترانه باقتضاء إلقاء الكلام للإعلام و هو أمر واحد غير زائد على ذاته عند المحقّقين.
[٢٢/ ٣١٨] قوله[٥]: فيصحّ اتّصاف الباري تعالى بالتكلّم بمعنى خلق الحروف الدالّة على المعاني[٦] إلى آخره[٧].
أقول[٨]: الأولى أن يقال بمعنى خلق الكلمات الدالّة على المعاني و ليعلم أنّ التكلّم الحادث هو خلق الكلمات المذكورة بالفعل مع قصد الإعلام للمخاطبين و هو أمر اعتباري.
و أمّا التكلّم القديم فهو كون ذاته[٩] بحيث يقتضي إلقاء الكلام إلى المخاطبين حين وجودهم و هذا هو الكلام الأزلي الذي[١٠] هو صفة لذاته تعالى و هذا صفة غير العلم و القدرة.
[٢٥- ٢٤/ ٣١٨] قوله[١١]: و الأشاعرة قالوا المتكلّم من قام به الكلام لا من أوجد الكلام[١٢] إلى آخره[١٣].
أقول: لفظ[١٤] المتكلّم إنّما اشتقّ من التكلّم فمعناه بحسب اللغة إنّما هو ما[١٥] قام به التكلّم فالمتكلّم من قام به الكلام بمعنى التكلّم لا بمعنى ما به التكلّم فإنّ ما به التكلّم[١٦] باعتبار الوجود العيني إنّما قام بالهواء لا بالمتكلّم، بل إنّما قام به إيجاده و إلقاؤه[١٧] إلى المخاطب للإعلام.
[٢٥/ ٣١٨] قوله[١٨]: لا من أوجد الكلام و لو في محلّ آخر إلى آخره[١٩].
لا خفاء في أنّ إيجاد[٢٠] الكلام بقصد الإفادة و الإعلام هو التكلّم. و مراد من قال: إنّ المتكلّم
[١] الف:- و أنّه بعد ... مأمورا.
[٢] د:- قوله.
[٣] ب: تنتهض.
[٤] ج، ه: معلوما له.
[٥] د:- قوله.
[٦] الف، م، ب، د:- على المعاني.
[٧] الف، م:- إلى آخره.
[٨] الف، م، ب، د:- أقول.
[٩] د:+ تعالى.
[١٠] د:- الذي.
[١١] د:- قوله.
[١٢] ب، د:- لا من أوجد الكلام.
[١٣] ج، ه:- إلى آخره.
[١٤] الف، م: لفظه.
[١٥] ب، د: من.
[١٦] الف:- فانّ ما به التكلّم.
[١٧] ب: القاء الف، م: القاه.
[١٨] د:- قوله.
[١٩] الف، ج، د، م:- إلى آخره.
[٢٠] د: ايجاده.