تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٦ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
في عالم الممكنات و الشهادات[١] و هذا[٢] مأخوذ من كلام الشهرستاني في تصحيح كلام الأشعري.
و بالجملة: ليس للمعتزلة نزاع في تحقّق[٣] المعاني المذكورة، بل نزاعهم[٤] ليس إلّا في إطلاق الكلام بمعنى ما به التكلّم على علمه تعالى الإجمالي بما به التكلّم بالحقيقة، و هم محقّقون[٥] في ذلك.
و غاية توجيه كلام[٦] الأشعري[٧] أن يقال: لذات الواجب تعالى تكلم أزلي غير زائد على ذاته و للتكلّم الأزلي ما به يتعلّق ذلك التكلّم في الأزل، و هو الكلام الأزلي[٨] و كفى في تحقّق[٩] التكلّم[١٠] الأزلي علمه تعالى الأزلي بما يتكلّم به[١١]. فالعلم[١٢] الأزلي بما يتكلّم به هو ما يتعلّق به التكلّم الأزلي، و لا نعني[١٣] بالكلام النفسي إلّا ما يتعلّق به التكلّم و في[١٤] هذا التوجيه تمحّل. فإنّ التكلّم الأزلي لا يتعلّق إلّا بما هو معلوم بالعلم الأزلي و نهاية تأويل كلامه أن يقال: تحقّق في الانسان التكلّم و ما به التكلّم، و[١٥] هو الألفاظ الموجودة في الأعيان و علم[١٦] بتلك الألفاظ و هو الكلام النفسي[١٧].
فالكلام النفسي عنده ما يتعلّق التكلّم بمعلومه و لهذا أطلق الكلام الأزلي على العلم بالكلام اللفظي الذي هو متعلق التكلّم و هذا الإطلاق أيضا ممّا لا ترتضيه[١٨] المعتزلة.
و أيضا على تقدير صحّته إنّما يصحّ في العلم الذي هو عين المعلوم لا العلم الإجمالي المذكور و الغرض من هذا التطويل أنّ كلامه بلا تأويل أحد المعنيين المذكورين في معنى الكلام الأزلي لا يصحّ أصلا.
[١٢- ١١/ ٣١٨] قوله[١٩]: و هذا الجواب مشهور بين الجمهور[٢٠] و كلامهم متردّد[٢١] إلى آخره[٢٢].
و التحقيق: أنّ ذاته تعالى بحيث يقتضي التكليف[٢٣] و الأمر بعد إيجاد المكلّفين. فمن نظر إلى أنّ ذاته تعالى بذاته يقتضي التكليف و أنّ ذاته تعالى منشأ للتكليف حكم بأنّ المعدوم مأمور في الأزل بمعنى أنّ[٢٤] منشأ[٢٥] الأمر متحقّق[٢٦] في الأزل و من نظر إلى استمرار الأمر الأزلي[٢٧]، و هو منشأ
[١] الف، م، ب، د: الشهادة.
[٢] د: فهذا.
[٣] ج، ه: تحقيق.
[٤] د: نزاعه.
[٥] الف، م: محقون.
[٦] الف، ب، د:- كلام.
[٧] م: التوجيه للاشعري.
[٨] ج، ه:- الازلى.
[٩] الف، م، ب، د: تحقيق.
[١٠] د: تكلّم.
[١١] ب: بها.
[١٢] الف، م: و العلم.
[١٣] ب: لا نفى.
[١٤] د: ففى.
[١٥] ج، ه:- و.
[١٦] د: علمه.
[١٧] الف:- النفسي.
[١٨] الف:- ترتضيه.
[١٩] د:- قوله.
[٢٠] د:- بين الجمهور.
[٢١] ب:- و كلامهم متردد.
[٢٢] د:- إلى آخره.
[٢٣] الف، م، د:+ به.
[٢٤] ج:- للتكليف حكم ... أنّ.
[٢٥] ج:- منشأ.
[٢٦] ج، د، ه: تحقّق.
[٢٧] الف:- و من نظر ... الأزلي.