تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٨٣ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
نعم، يصحّ الحكم على العلم به، أي العلم الإجمالي المقدّم[١] الذي هو غير[٢] زائد على ذات الواجب[٣] تعالى بأنّه قديم.
[٢٢/ ٣١٧] قوله[٤]: فيراد به الكلام الحقيقي الذي هو الصفة الأزلية إلى آخره[٥].
أقول: الكلام الحقيقي[٦] الذي[٧] هو الصفة الأزلية إنّما هو بمعنى التكلّم الحقيقي الّذي هو غير زائد على ذات الواجب تعالى[٨] و ظنّي أنّ من حكم بأنّ الكلام النفسي قديم إنّما أراد به معنى التكلّم الحقيقي الذي هو أمر مغاير للعلم و القدرة و غير زائد على الذات. فإنّ ذاته تعالى باعتبار ذاته[٩] يقتضي إلقاء الكلام إلى الغير فالتكلّم الحقيقي هو عبارة عن ذاته تعالى[١٠] من حيث هو[١١] يقتضي إلقاء الكلام المعنوي أو اللفظي إلى من يصحّ أن يكون مخاطبا و هذا معنى غير العلم و القدرة و غيرهما من الصفات الحقيقية بالاعتبار.
[٢٣/ ٣١٧] قوله[١٢]: احترازا عن ذهاب الوهم إلى الحقيقي الأزلي[١٣] إلى آخره.
و قد عرفت[١٤] أنّ الكلام الحقيقي الأزلي إنّما هو بمعنى التكلّم الحقيقي الذي[١٥] هو عبارة عن كون الواجب بحيث يقتضي إلقاء الكلام اللفظي أو معناه إلى المخاطب أو بمعنى العلم بما يتكلّم به، أي العلم الإجمالي الذي هو غير زائد[١٦] على ذاته تعالى. فحينئذ يكون معنى الكلام الحقيقي الأزلي، الكلام الحقيقي الذي هو أزلي العلم. فوصفه بالأزلي[١٧] وصف بحال متعلّقه فاعلم ذلك.
و لا يخفى عليك أنّ المعنى الأوّل كاف في الاعتذار المذكور. فلا حاجة فيه[١٨] إلى اعتبار المعنى الثاني الذي فيه ارتكاب تمحّل[١٩] في الوصف بالازليّة، لكن قوله: «على أنّ إطلاق اسم المدلول»- إلى آخره- لا يلائم إلّا المعني[٢٠] الثاني.
[٢٧/ ٣١٧] قوله[٢١]: و الجواب أنّ كلامه تعالى في الأزل لا يتّصف إلى آخره.
و ذلك لأنّ معنى كلامه تعالى في الأزل إنّما هو التكلّم الحقيقي الذي هو غير زائد[٢٢] على ذاته
[١] ب: القديم.
[٢] الف:- غير.
[٣] ج، ه:+ الوجود.
[٤] د:- قوله.
[٥] الف، م، ب، د:- إلى آخره.
[٦] ج، ه: الكلام الأزلي.
[٧] ج:- الذي.
[٨] الف، م، ب، د:- تعالى.
[٩] ب:+ تعالى.
[١٠] الف، م:- تعالى.
[١١] الف، م: هي.
[١٢] د:- قوله.
[١٣] ج:- إلى الحقيقي الأزلي.
[١٤] ج:- قد عرفت.
[١٥] ج:- إنما هو ... الّذي.
[١٦] د: زائدة.
[١٧] الف، ج، ه، د: بالازل.
[١٨] د:- فيه.
[١٩] ب: تكلّف الف، م: تكلّفه.
[٢٠] الف، م، ب، د: للمعنى.
[٢١] د:- قوله.
[٢٢] د: غير زائده.