تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية في علمه تعالى
بالغير و الإمكان في ذاته. إذ لا تنافي بينهما، إنّما التنافي بين الوجوب بالذات و الإمكان بالذات[١].
و التّفصيل أن يقال: الحادث إمّا فعل العبد أو لا، و وجوب القسم الثاني إنّما نشأ من علم الواجب[٢] بالمصلحة، و وجوب القسم[٣] الأوّل[٤] إنّما نشأ من الأسباب التي من جملتها[٥] اختيار الفاعل فلهذا قال المصنّف في شرح رسالة العلم: «فالّذي[٦] ينظر إلى الأسباب الأول و يعلم أنّها ليست بقدرة الفاعل و لا بإرادته يحكم بالجبر[٧] و هو غير صحيح مطلقا لأنّ السبب القريب للفعل[٨] هو قدرته و إرادته[٩].
و الذي ينظر إلى السبب القريب[١٠] يحكم[١١] بالاختيار و التفويض[١٢] و هو أيضا ليس بصحيح مطلقا لأنّ الفعل لم يحصل بأسباب كلّها مقدورة و مرادة له[١٣].
و الحقّ ما قاله[١٤] بعضهم[١٥]: «لا جبر و لا تفويض و لكنّه[١٦] أمر بين[١٧] أمرين[١٨]». و يوافق ذلك ما قال بهمنيار.
فإن قيل: هل لنا قدرة على الفعل أم لا[١٩]؟
قلنا: إنّ لنا قدرة على الفعل[٢٠] بالقياس إلى الآحاد، و أمّا بالقياس إلى الكلّ فليس لنا قدرة إلّا على المقدور، أي على ما علم واجب الوجود صدوره منّا و هو ينجرّ[٢١] الأسباب إلى اختيارنا إيّاه و إلى هذا أشار بقوله: «و يمكن اجتماع الوجوب و الإمكان باعتبارين».
[١] الف، م، د: بالذات.
[٢] الف:- الثاني ... الواجب.
[٣] الف:- بالمصلحة ... القسم.
[٤] ج:- الأوّل.
[٥] ب: حملتها.
[٦] شرح رسالة العلم: و الذي.
[٧] الف، م: بالجبره.
[٨] ب:+ و.
[٩] ج:- للفعل ... ارادته.
[١٠] ج:- و الذي ... القريب.
[١١] الف، م: ينظر د: ينظره.
[١٢] شرح رسالة العلم:- و التفويض.
[١٣] شرح رسالة العلم:- له.
[١٤] الف، م، ب، ج، ه: قال.
[١٥] شرح رسالة العلم:+ عليهم السلام.
[١٦] شرح رسالة العلم: و لكن.
[١٧] الف:- أمر بين.
[١٨] أصول الكافي، جلد ١، ص ٢٢٤ و توحيد صدوق، باب «نفى الجبر و التفويض»، ص ٥٨.
[١٩] الف:- أم لا.
[٢٠] الف:- قلنا ... على الفعل.
[٢١] ج: ما ينجّز ه: تنجيز.