تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية في علمه تعالى
الذات يعلم به جميع[١] خصوصيات الجزئيات و أحكامها، كما يعلم به جميع الصّور الكلّية و لا دخل للزمان فيه و لا تغيّر فيه أصلا كما لا يخفى.
و أمّا العلم التفصيلي الذي[٢] بعده و هو[٣] عين الموجودات العينية عند المصنّف، و يعبّر عنه[٤] عند البعض بتعلّق العلم القديم، و عند البعض بالرؤية العينية فهو إنّما يكون باعتبار الزمان و فيه تغيّر ما بحيث لا يوجب أن يكون[٥] نقصا فإنّ ذلك التغيّر[٦] ليس في العلم بالذّات، بل إنّما يكون في العلوم من حيث هي معلومات فالتغيّر بالحقيقة[٧] و بالذات إنّما هو في المعلومات[٨]، و في العلوم إنّما يكون بالعرض[٩] و بتبعية[١٠] المعلومات[١١]. فهذا التغيّر من لوازم عدم التغيّر في العلم القديم و هذا غريب.
و ليعلم ذلك و لو لا مخافة الإطناب و سآمة الأصحاب لخّصت[١٢] مبحث العلم على الوجه الشافي لكن ما ذكر من[١٣] الإيماء عند التأمّل[١٤] هو الكافي.
[٢٥- ٢٤/ ٣١٤] قوله: «و الجواب ما مرّ من أنّ العلم[١٥] تابع للمعلوم[١٦]» إلى آخره.
لا يلزم من كون العلم تابعا و غير علّة و غير[١٧] مفيد للوجوب أن لا يكون الحادث واجبا، لجواز استناد وجوبه إلى أمر آخر[١٨] و كيف لا[١٩] و قد دلّ البيان على وجوبه، و لا بدّ له من علّة، و نفي العلّة المخصوصة لا يدلّ على نفي العلّة مطلقا.
قوله: و «لو سلّم».
أي سلّم[٢٠] كون العلم علّة للحادث و مفيدا لوجوبه كما لا يخفى[٢١]؟؟؟ على الإطلاق لا يصحّ على مذهب المصنّف لأنّ أفعال العباد ليست معلولة لعلم واجب[٢٢] الوجود- تعالى- و واجبة باقتضائه. فالوجه في الواجب هو[٢٣] أن يقال: التالي[٢٤] المذكور غير باطل[٢٥] لجواز اجتماع الوجوب
[١] الف:- جميع.
[٢] د: التفصيلى لا تفصيل.
[٣] الف:- هو.
[٤] الف:- عنه.
[٥] الف، م، ب، ج، ه:- أن يكون.
[٦] ج، ه:+ فيه.
[٧] الف، د:- فالتغيّر بالحقيقة.
[٨] الف، د:- و بالذات إنما هو في المعلومات.
[٩] ج، ه:+ فيه.
[١٠] م: بتبيعته.
[١١] الف:- و في العلوم ... المعلومات.
[١٢] د: للخصت.
[١٣] د: في.
[١٤] ه: العاقل ب، ج:+ به.
[١٥] شرح التجريد (للقوشجي):+ إنّما هو.
[١٦] الف، م، ب، ج، ه:- للمعلوم.
[١٧] د:- غير.
[١٨] ب، د:- و.
[١٩] د:- لا.
[٢٠] ج، ه: لو سلم.
[٢١] د:- و.
[٢٢] ج، ه: الواجب.
[٢٣] ب:- هو.
[٢٤] الف: المثال.
[٢٥] د: غير باطلة.