تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية في علمه تعالى
[١٥- ١٤/ ٣١٤] قوله: فالموجودات من[١] الأزل إلى الأبد معلومة له تعالى إلى آخره.
هذا إنّما يصحّ في العلم المقدّم على الإيجاد العيني لا في العلم بذوات الحادثات باعتبار وجودها العيني فإنّه في هذا العلم يتحقّق كان و كائن[٢] و سيكون.
قوله[٣]: بل هي حاضرة عنده[٤] في أوقاتها[٥] إلى آخره.
و[٦] لمّا كان كلّ منها حاضرا في وقته و لا يكون حاضرا في الوقت المقدّم[٧] على ذلك، و لا في الوقت المؤخّر[٨] عنه كان علمه- تعالى- بذوات الجزئيات الخاصّة باعتبار الوجود العيني و أحكامها الواقعة في أزمنتها من حيث دخول الزمان فيها بحسب أوصافها الثّلاثة. ففي قوله: «و مثل هذا العلم يكون ثابتا مستمرّا لا يتغيّر أصلا كالعلم بالكلّيات» بحث لا خفاء فيه.
نعم كون[٩] واجب الوجود بحيث يحضر عنده جميع الجزئيات الخاصّة كلّ في وقته لا يتغيّر فيه[١٠]، لكن هذا ليس[١١] عبارة عن العلم الحدوثي الذي هو عبارة عن الحاضر الحادث في وقت وجوده العيني، و إن كان مستلزما له و عبارة الفلاسفة تقتضي[١٢] نفي الحضور[١٣] الحادث الزماني فهذا التأويل لا يناسب مقتضى عبارتهم.
[١٨- ١٧/ ٣١٤] قوله: قال بعض الفضلاء: «و هذا معنى قولهم[١٤] أنّه- تعالى[١٥]- يعلم الجزئيات على وجه كلّي انتهى».
و قد عرفت أنّ هذا التأويل غير مرضيّ عند المصنّف.
[٢٢- ٢١/ ٣١٤] قوله: «أو صفة حقيقية[١٦] ذات إضافة» إلى آخره.
هذا[١٧] إنّما يناسب مذهب الأشعري و من يحذو حذوه[١٨] و المناسب لمذهب المصنّف أن يقال: و أمّا إذا كان عبارة عن الحاضر بالذات عند العالم أو حضوره، فلا حاجة له[١٩] إلى آلة جسمانية.
و خلاصة ما حصل من الأبحاث المذكورة أنّ علم واجب[٢٠] الوجود الإجمالي الذي هو عين
[١] ب: في.
[٢] ب: يكون.
[٣] الف، م:- قوله.
[٤] د:+ تعالى.
[٥] ج، ه:- في أوقاتها.
[٦] الف، م:- و ب: أقول.
[٧] د: لا في الوقت المقدم.
[٨] الف، م: المتأخر.
[٩] ب: كونها.
[١٠] الف، م: لا تغيّر فيه ج، ه: لا يغيّر فيه د: لا يتغيّر.
[١١] ج، ه: هذا ليس علمه ب: ليس هذا.
[١٢] الف، م، د: يقتضي.
[١٣] ب: حضور.
[١٤] الف، م، د: قوله ب، ج:+ و.
[١٥] ب:- تعالى.
[١٦] ب، ج، ه: حقيقة.
[١٧] د:- هذا.
[١٨] ب: حذوهم.
[١٩] ب:- له.
[٢٠] ج، ه: الواجب.