تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤٩ - المسألة الثانية في علمه تعالى
المصنّف و قال: «قال الحكماء» إلى آخره، و لا يخفى ما فيه و يمكن أن يرجع قول هذا البعض إلى تحقيق المصنّف كما لا يخفى.
[٤/ ٣١٤] قوله: علمه- تعالى- ليس علما[١] زمانيا إلى آخره.
أقول: لا شبهة في أنّ علمه- تعالى- بالجزئيات باعتبار وجودها العيني، و هو عبارة عن حضورها باعتبار الوجود العيني[٢]، بل الحاضر باعتبار ذلك الوجود زماني، أي هو[٣] واقع في الزمان. فإنّ الحوادث لمّا كانت مختصّة بأزمنة معيّنة كان حضورها باعتبار الوجود العيني مختصّا بتلك الأزمنة المعيّنة و لا يخلو إمّا أن تكون تلك الحوادث بعينها باعتبار الوجود العيني زمانيا، أي واقعا في الزمان. نعم، العلم المقدّم[٤] على الإيجاد ليس زمانيا و لا يغيّر[٥] فيه أصلا، و هو إمّا إجمالي هو عين ذات واجب[٦] الوجود و لا يخفى أنّ الجزئيات باعتبار هذا العلم معلومة على الوجه الجزئي[٧].
فإن قيل: إنّها معلومة على الوجه الكلّي باعتبار هذا العلم[٨] فهو إنّما يصحّ بأحد من هذين التأويلين اللذين وقعا في عبارتى المصنّف و بعض الفضلاء.
و إمّا تفصيلي، فلا حاجة فيه إلى أحد من هذين التأويلين. فإنّ الجزئيات قبل الإيجاد الخارجي إنّما يعلم على الوجه الكلّي. فإنّ كلّ شخص من الأشخاص قبل الإيجاد يكون معلوما بوجه كلّي منحصر في شخص و في وقت الإيجاد يكون معلوما بذاته على وجه يكون مانعا من وقوع الشركة فيه.
[٧- ٦/ ٣١٤] قوله: و أمّا علمه- تعالى- فلا اختصاص له بزمان أصلا.
قد عرفت أنّ علمه- تعالى[٩]- الحادث[١٠] المتعلّق بالحادث باعتبار وجوده[١١] العيني مخصوص[١٢] بالزمان، فيتصوّر باعتباره و[١٣] باعتبار الصفات الاعتبارية الحادثة[١٤] المخصوصة بالأزمنة كالإيجادات و فعلية التكلّم و إرسال الرسل و نحوها حال و ماض و مستقبل كما وقع في القرآن
[١] ب:- علما.
[٢] الف، ج، ه:- باعتبار الوجود العيني.
[٣] الف، م، ج، ه، ب:- هو.
[٤] ب: المتقدم.
[٥] ب: لا تغيّر.
[٦] الف، م، د: الواجب.
[٧] ج:- معلومة على الوجه الجزئى.
[٨] ج:- فان قيل ... هذا العلم.
[٩] د:- تعالى.
[١٠] ب: بالحادث.
[١١] ب: وجوه.
[١٢] ب: مختص.
[١٣] الف:- فيتصوّر باعتباره و.
[١٤] الف:- الحادثة.
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ١٥٠ المسألة الثانية في علمه تعالى ..... ص : ١١٥