تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٠٧ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
بالنظر إلى مجموع الشرائط، أعني الذات مع كونه قادرا مريدا و لعلّ الشارح تسامح في العبارة بقرينة تدلّ على المراد، لكن هذا ينافي ما ذكره بعد في شرح قول المصنّف.
و تخصيص بعض الممكنات بالإيجاد في وقت[١] يدلّ[٢] على إرادته، فإنّه يدلّ على أنّه اعتقد أنّ مذهب المصنّف إثبات الإرادة الزائدة على الذات.
قال المصنّف في شرح الاشارات: «لمّا كان الفاعل[٣] المختار عند المتكلّمين هو الذي يتساوى مقدوراته بالقياس إليه من حيث هو قادر، احتاجوا إلى إثبات شيء[٤] بسببه يتخصّص[٥] الطرف الذي يختاره فأثبتوا[٦] له إرادة تتعلّق [٧] بذلك الطرف و هي متجدّدة عند بعض المعتزلة، و قديمة عند الأشاعرة، و غير زائدة على علمه عند الكعبي.»[٨]
ثمّ قال: «و أعلم أنّ المعتزلة الذين لا يقولون بالإرادة المتجدّدة لا يعترفون بتجدّد شيء غير الفعل أصلا مع قولهم إمّا أن[٩] يكون[١٠] بعض الأوقات أصلح للصدور، و إمّا بامتناع الصدور في غير ذلك الوقت» انتهى[١١].
أقول: لا خفاء في أنّ كون بعض الأوقات أصلح للصدور[١٢] غير راجع إلى امتناع الصدور[١٣] في غير ذلك الوقت، إن لم يحكم بوجوب الأصلح كما مرّ فيما نقل عن المصنّف سابقا.
و أمّا إن حكم بوجوبه- كما هو مختار المصنّف- فمؤدّى هاتين العبارتين واحد. و الظاهر أنّ المراد بالامتناع، الامتناع بالغير. و ليعلم[١٤] أنّ مختار المصنّف[١٥] هو أنّ الإرادة مع أنّها غير زائدة على العلم بالأصلح[١٦] غير زائدة[١٧] على الذات و أنّ[١٨] بعض الأوقات أصلح للصدور و أنّ العلم بالأصلح هو موجب و ليكن ذلك على ذكر منك[١٩] في الأبحاث الآتية.
[٧/ ٣١١] قوله[٢٠]: أمّا حال وجود الأثر و حينئذ يجب وجوده إلى آخره.
يمكن[٢١] الجواب بأنّ وجوب وجود الأثر بالإرادة لا ينافي إمكان الترك بالنظر إلى ذات القادر.
[١] الف، م، د، ج:- في وقت.
[٢] د: تدلّ.
[٣] ب: فاعل.
[٤] ب: الشيء.
[٥] الف، ب، د: بتخصيص.
[٦] الف:- فاثبتوا.
[٧] الف، ب، د: يتعلّق.
[٨] شرح الإشارات (النمط الخامس)، ص ٢٣٩.
[٩] الإشارات:- أن.
[١٠] الف: بأن لا يكون ب، د: بأن يكون.
[١١] ج:- و امّا بامتناع ... انتهى. المصدر السابق، ص ٢٣٩.
[١٢] ج:- اقول ... اصلح للصدور.
[١٣] ب، د: صدور.
[١٤] الف:- ليعلم.
[١٥] الف، م:+ و.
[١٦] الف، م، د:- بالاصلح.
[١٧] ب: زائد.
[١٨] ب: إلّا.
[١٩] الف:- منك.
[٢٠] ب، ج، د:+ و.
[٢١] ب: و يمكن.