شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٢
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية و كذا إن عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل نعم و قيل لا إلا بإذن الإمام و هو الأظهر
الرابع في المقيم للحد
و لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا للإمام مع وجوده أو من نصبه لإقامتها.
و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه.
و هل يقيم الرجل الحد على ولده و زوجته فيه تردد.
و لو ولي وال من قبل الجائر و كان قادرا على إقامة الحدود هل له إقامتها قيل نعم بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن إمام الحق و قيل لا و هو أحوط.
و لو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته ما لم يكن قتلا ظلما فإنه لا تقية في الدماء.