شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٣ - الخامس إمكان المسير
يسقط و إن قل و لو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا و لو بذل له باذل وجب عليه الحج لزوال المانع نعم لو قال له اقبل و ادفع أنت لم يجب.
و طريق البحر كطريق البر فإن غلب ظن السلامة و إلا سقط و لو أمكن للوصول بالبر و البحر فإن تساويا في غلبة السلامة كان مخيرا و إن اختص أحدهما تعين و لو تساويا في رجحان العطب سقط الفرض.
و من مات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمته و قيل يجتزأ بالإحرام و الأول أظهر و إن كان قبل ذلك قضيت عنه إن كانت مستقرة و سقطت إن لم تكن كذلك و يستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط و أهمل.
و الكافر يجب عليه الحج و لا يصح منه فلو أحرم ثم أسلم أعاد الإحرام و إذا لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه و لو أحرم بالحج و أدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه إلا أن يستأنف إحراما آخر و إن ضاق الوقت أحرم و لو بعرفات.
و لو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح و لو لم يكن مستطيعا فصار كذلك في حال ردته وجب عليه الحج و صح منه إذا تاب و لو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح و المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه.
و هل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج قيل نعم ل رواية أبي الربيع و قيل لا عملا بعموم الآية و هو الأولى.