شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٨ - الرابع في هدي القران
الرابع في هدي القران
لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه و له إبداله و التصرف فيه و إن أشعره أو قلده.
و لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج و إن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة و لو هلك لم يجب إقامة بدله لأنه ليس بمضمون و لو كان مضمونا كالكفارات وجب إقامة بدله و لو عجز هدي السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح و يعلم بما يدل على أنه هدي و لو أصابه كسر جاز بيعه و الأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر.
و لو سرق من غير تفريط لم يضمن و لو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه و لو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه و لم يجب ذبح الأخير و لو ذبح الأخير ذبح الأول ندبا إلا أن يكون منذورا.
و يجوز ركوب الهدي ما لم يضر به و شرب لبنه ما لم يضر بولده.
و كل هدي واجب ك الكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا و لا أخذ شيء من جلودها و لا أكل شيء منها فإن أكل تصدق بثمن ما أكل.
و من نذر أن ينحر بدنة فإن عين موضعها وجب و إن أطلق نحرها بمكة.
و يستحب أن يأكل من هدي السياق و أن يهدي ثلثه و يتصدق بثلثه كهدي التمتع و كذا الأضحية.