شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٢ - الطرف الثاني في كيفية قتال أهل الحرب
و يجب التربص إذا كثر العدو و قل المسلمون حتى تحصل الكثرة للمقاومة ثم يجب المبادرة.
و لا يبدءون إلا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام و يكون الداعي الإمام أو من نصبه.
و يسقط اعتبار الدعوة في من عرفها و لا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف من المسلمين أو أقل إلا لمتحرف كطالب السعة أو موارد المياه أو استدبار الشمس أو تسوية لأمته أو لمتحيز إلى فئة قليلة كانت أو كثيرة.
و لو غلب عنده الهلاك لم يجز الفرار و قيل يجوز لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ و الأول أظهر لقوله تعالى إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا.
و إن كان المسلمون أقل من ذلك لم يجب الثبات و لو غلب على الظن السلامة استحب و إن غلب العطب قيل يجب الانصراف و قيل يستحب و هو أشبه.
و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات و قيل يجب و هو المروي.
و يجوز محاربة العدو بالحصار و منع السابلة دخولا و خروجا