علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩١
جبرئيل عليه السلام من عند اللّه بالرسالة؛ و كان محمّد صلى اللّه عليه و آله حين جمع له النبوّة و جاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل و يكلّمه بها قبلا؛ و من الأنبياء من جمع له النبوّة و يرى في منامه و يأتيه الروح و يكلّمه و يحدّثه، من غير أن يكون يرى في اليقظة.
و أمّا المحدّث فهو الذي يحدّث فيسمع، و لا يعاين و لا يرى في منامه».
و بإسنادهما [١] الحسن عن الحسن بن العبّاس المعروفي [٢] أنّه كتب إلى الرضا عليه السلام:
«جعلت فداك- أخبرني ما الفرق بين الرسول و النبي و الإمام؟».
- قال:- فكتب أو قال-:
«الفرق بين الرسول و النبيّ و الإمام هو أنّ الرسول الذي نزل عليه جبرئيل، فيراه و يسمع كلامه، و ينزل عليه الوحي، و ربّما نبّئ في منامه- نحو رؤيا إبراهيم-؛ و النبيّ ربّما يسمع الكلام، و ربّما رأى الشخص و لم يسمع الكلام [٣]. و الإمام هو الذي يسمع الكلام و لا يرى الشخص».
[١] - الكافي: الباب السابق، ١/ ١٧٦، ح ٢. عنه البحار: ١١/ ٤١، ح ٤٢. الوافي: ٢/ ٧٤.
بصائر الدرجات: ٣٦٩، الجزء الثامن، الباب ١، ح ٤، مع فروق يسيرة. و أيضا الاختصاص: ٣٢٨. عنهما البحار: ٢٦/ ٧٥، ح ٢٨.
[٢] - لم يذكر عنه شيء غير روايته هذا. راجع معجم الرجال: ٤/ ٣٧١. و في البصائر: «حسن بن العباس بن معروف» و لكن المنقول عنه في البحار «حسن بن العباس المعروفي» كما في سائر المصادر.
[٣] - قال المؤلف بيانا للحديث في الوافي (٢/ ٧٤): كأن المراد به أنه لم يجمع له بين الأمرين، كما يجمع للرسول.