علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦
و منها [١]:
«لم تحط به الأوهام؛ بل تجلّى لها بها، و بها امتنع منها، و إليها حاكمها؛
ليس بذي كبر امتدّت به النهايات فكبّرته تجسيما، و لا بذي عظم تناهت به الغايات فعظّمته تجسيدا، بل كبر شأنا و عظم سلطانا».
و منها [٢]:
«الذي بطن خفيّات الامور، و دلّت عليه أعلام الظهور، و امتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، و لا قلب من أثبته يبصره؛
سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه، و قرب في الدنوّ فلا شيء أقرب منه، فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه، و لا قربه ساواهم في المكان به؛
لم يطلع العقول على تحديد صفته، و لم يحجبها عن واجب معرفته، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود، تعالى اللّه عمّا يقول المشبّهون به و الجاحدون له علوّا كبيرا».
[١] - نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥. أولها: «الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد ...».
البحار: ٤/ ٢٦١، ح ٩، عن الاحتجاج.
[٢] - نهج البلاغة: الخطبة ٤٩. أولها: «الحمد للّه الذي بطن خفيّات الامور ...».
عنه البحار: ٤/ ٣٠٨، ح ٣٦.