روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ
______________________________
الخلق[١].
و عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام الإيمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله و التوكل على الله و تفويض الأمر إلى الله و التسليم لأمر الله[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله أ لا أخبركم بخير رجالكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: إن من خير رجالكم التقي، النقي، السمح الكفين، النقي الطرفين (أي الفرج و اللسان) البر بوالديه و لا يلجئ عياله إلى غيره[٣].
«يا علي بادر بأربع» أي اغتنمها واسع فيها «قبل أربع» لا يمكن السعي فيها فعلى العاقل أن ينتهز الفرصة و لا يؤخر أعمال الخير ساعة فإنه يمكن الموت و المرض و الفقر في ساعة أخرى سوى ما يحصل بسبب الشيطان من القسوة و الموانع روى الكليني في الصحيح، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر فإنك لا تدري ما يحدث[٤].
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله إن الله يحب من الخير ما يعجل.
و في القوي كالصحيح، عن بشير بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فإن العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار و لا يستقل ما يتقرب به إلى الله عز و جل و لو شق تمرة.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا
[١] ( ١- ٢- ٣) أصول الكافي باب المكارم خبر ٤- ٥- ٧ من كتاب الإيمان و الكفر.